تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ظاهرها ، لأنها مقيدة بصورة الشرط كما صرحوا به في الروايات الخاصية ( 1 ) . ولعل دليل الآخرين - من أن القرض الذي يجر المنفعة هو ربا ، والربا هو الزيادة خاصة ، فهو قرينة على كون المراد بالمنفعة الواردة في الخبر العامي وما يؤدي مؤداه من الأخبار الخاصية - هو المنفعة الربوية التي هي عبارة عن زيادة مالية ، ولورود أخبار دالة على إباحة المنافع التي ليست بمالية ( 2 ) ، فليلاحظ وليتأمل حتى يظهر الحال ، فإن المقام مقام إشكال . وأما استثناء خصوص الصحيح عوض المكسر ، فلم نجد عليه دليلا . قوله : بل هذه ترد رواية العامة . . إلى آخره ( 3 ) . ليس كذلك ، كما أشرنا في الحاشية [ السابقة ] من ظهور الحقية من الأخبار الخاصية ( 4 ) المطابق مضمونها لمضمون هذه العامية ، بل واستشعار ذلك من مضمون بعضها ، بل الظاهر تخطئتهم في العمل بظاهر هذه ، خاصة مع روايتهم أيضا عنه ( عليه السلام ) : " إن خير القرض ما جر منفعة " ( 5 ) ، واشتهارها عنه ( عليه السلام ) ، فتدبر . قوله : " خير القرض [ الذي ] يجر المنفعة " . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 103 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23832 و 160 الحديث 23389 . ( 2 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 6 / 201 الحديث 452 ، وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23833 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 63 . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 352 الباب 19 من أبواب الدين والقرض . ( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 354 الأحاديث 23833 و 23834 و 23835 و 23837 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 63 ، وهي رواية محمد بن عبدة : تهذيب الأحكام : 6 / 202 الحديث 453 ، وسائل الشيعة : 18 / 355 الحديث 23834 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 317 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني