ظاهرها ، لأنها مقيدة بصورة الشرط كما صرحوا به في الروايات الخاصية ( 1 ) .
ولعل دليل الآخرين - من أن القرض الذي يجر المنفعة هو ربا ، والربا هو
الزيادة خاصة ، فهو قرينة على كون المراد بالمنفعة الواردة في الخبر العامي وما
يؤدي مؤداه من الأخبار الخاصية - هو المنفعة الربوية التي هي عبارة عن زيادة
مالية ، ولورود أخبار دالة على إباحة المنافع التي ليست بمالية ( 2 ) ، فليلاحظ
وليتأمل حتى يظهر الحال ، فإن المقام مقام إشكال .
وأما استثناء خصوص الصحيح عوض المكسر ، فلم نجد عليه دليلا .
قوله : بل هذه ترد رواية العامة . . إلى آخره ( 3 ) .
ليس كذلك ، كما أشرنا في الحاشية [ السابقة ] من ظهور الحقية من
الأخبار الخاصية ( 4 ) المطابق مضمونها لمضمون هذه العامية ، بل واستشعار ذلك
من مضمون بعضها ، بل الظاهر تخطئتهم في العمل بظاهر هذه ، خاصة مع روايتهم
أيضا عنه ( عليه السلام ) : " إن خير القرض ما جر منفعة " ( 5 ) ، واشتهارها عنه ( عليه السلام ) ، فتدبر .
قوله : " خير القرض [ الذي ] يجر المنفعة " . . إلى آخره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 103 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث 23832 و 160
الحديث 23389 .
( 2 ) لاحظ ! تهذيب الأحكام : 6 / 201 الحديث 452 ، وسائل الشيعة : 18 / 354 الحديث
23833 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 63 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 352 الباب 19 من أبواب الدين والقرض .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 354 الأحاديث 23833 و 23834 و 23835 و 23837 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 63 ، وهي رواية محمد بن عبدة : تهذيب الأحكام : 6 / 202
الحديث 453 ، وسائل الشيعة : 18 / 355 الحديث 23834 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من
المصادر .