الخامس : الظاهر ( 1 ) عدم الخلاف في عدم حرمة المنفعة إذا كانت متبرع بها
إلا في الضيافة بعد ثلاثة أيام ، على ما سنذكر .
نعم ، ربما يظهر وقوع الخلاف في الكراهة وعدمها ، مع احتمال كونها
مكروهة على الآخذ وغير مكروهة على المعطي ، بل وتكون مستحبة عليه أيضا ،
فتأمل ، بعد ملاحظة الأخبار ( 2 ) .
ثم اعلم أن الشرط المحرم أعم من وقوعه في متن عقد القرض أو بعده
للعموم ، ولما مر في كتاب البيع في مسألة تأخير الأجل بزيادة في الدين .
واعلم أيضا ، أن الذكر في متن العقد أعم من أن يكون بلفظ مذكور فيه ، أو
يكون الإطلاق منصرفا إليه ومشيرا ومشعرا به ، بأن يكون قبل العقد صرحا
بالشرط إلا أنهما في متن العقد ما ذكراه صريحا ، بل اكتفيا بما ذكراه قبل ، ويكون
ذلك مرادهما البتة ، لا أنه بدا لهما .
قوله : وأما اشتراط الزيادة وصفا ، مثل : أن يشترط الصحيح عوضا عن
المكسور . . إلى آخره ( 3 ) .
ظاهر العبارة أنه وقع النزاع في الزيادة الوصفية مطلقا ، وليس كذلك ، بل
النزاع إنما هو في اشتراط الصحيح عوض المكسر خاصة في مبحث القرض ، فما
أتى به من الأدلة غير مرضي عند الفريقين ، بل ليس بشئ أصلا ، لأن الأصل لا
يبقى مع الدليل ، وأدلة حرمة الربا عامة بلا شبهة ، وشمولها للزيادة الوصفية ليس
بحيث يمكن أن يتأمل فيه متأمل ، ولهذا لم يتأملوا ، لأن الزيادة الوصفية لا شك في
كونها مالا كالمنافع .
هامش
( 1 ) لم ترد ( الظاهر ) في : ب ، ج ، ه .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 285 الباب 88 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 9 / 62 .