تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لا يخفى ما فيه ، فإن كل خبر واحد ليس بظاهر إلا من نقل المخبر ، فإن كان ثقة يكون خبره حجة ، لعموم ما دل على حجيته . والتعليل بقوله : ( ولهذا ذهب السيد أولا إلى الثبوت ) ( 1 ) ، فيه أيضا ما فيه ، فإن خبر الواحد لا يجب أن يكون معلوما له في جميع أوقاته وبعد ما اطلع أخبر ، وهذا ينادي بأنه كان لا يعلم أولا وأنه بعد ذلك علم بالإجماع ، ولهذا رجع عما اعتقده سابقا ، فلولا اعتقاده الإجماع لما كان يرجع عما اعتقده ، لأنه ما كان إلا عن دليل ، ودليله واضح ، وهو العمومات القرآنية والأخبار المتواترة . مع أن السيد لا يعمل بخبر الواحد أصلا ، فكيف يخصص العمومات اليقينية بغير علم له وجزم منه ؟ ! وخبر الواحد المنجبر بالشهرة يكفينا لتخصيص العمومات ، سيما مع انضمامه بالإجماع ، الذي هو خبر صحيح ، ومدار الشارح أيضا التخصيص بالخبر الواحد الظني . قوله : [ وابن الجنيد ذهب إلى عدم الثبوت ] من جانب الوالد فقط . . إلى آخره ( 2 ) . واشترط - مع ذلك - أن لا يكون للولد وارث ولا عليه دين ( 3 ) ، وهذا غريب بالنظر إلى الأخبار ( 4 ) . قوله : [ وهو أخذ الوالد ] عن الولد الصلبي . . إلى آخره ( 5 ) . هذا أيضا غريب ، حتى بالنظر إلى الأقوال أيضا ، لأن ابن الجنيد ما قال كذلك .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 353 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 135 الحديثان 23319 و 23321 . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 295 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني