لا يخفى ما فيه ، فإن كل خبر واحد ليس بظاهر إلا من نقل المخبر ، فإن كان
ثقة يكون خبره حجة ، لعموم ما دل على حجيته .
والتعليل بقوله : ( ولهذا ذهب السيد أولا إلى الثبوت ) ( 1 ) ، فيه أيضا ما فيه ،
فإن خبر الواحد لا يجب أن يكون معلوما له في جميع أوقاته وبعد ما اطلع أخبر ،
وهذا ينادي بأنه كان لا يعلم أولا وأنه بعد ذلك علم بالإجماع ، ولهذا رجع عما
اعتقده سابقا ، فلولا اعتقاده الإجماع لما كان يرجع عما اعتقده ، لأنه ما كان إلا
عن دليل ، ودليله واضح ، وهو العمومات القرآنية والأخبار المتواترة .
مع أن السيد لا يعمل بخبر الواحد أصلا ، فكيف يخصص العمومات اليقينية
بغير علم له وجزم منه ؟ ! وخبر الواحد المنجبر بالشهرة يكفينا لتخصيص
العمومات ، سيما مع انضمامه بالإجماع ، الذي هو خبر صحيح ، ومدار الشارح
أيضا التخصيص بالخبر الواحد الظني .
قوله : [ وابن الجنيد ذهب إلى عدم الثبوت ] من جانب الوالد فقط . . إلى
آخره ( 2 ) .
واشترط - مع ذلك - أن لا يكون للولد وارث ولا عليه دين ( 3 ) ، وهذا
غريب بالنظر إلى الأخبار ( 4 ) .
قوله : [ وهو أخذ الوالد ] عن الولد الصلبي . . إلى آخره ( 5 ) .
هذا أيضا غريب ، حتى بالنظر إلى الأقوال أيضا ، لأن ابن الجنيد ما قال
كذلك .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 353 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 135 الحديثان 23319 و 23321 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 489 .