سنذكر .
قوله : [ لأخذ الزيادة ] بتبديل صيغة بعت ب ( صالحت ) ونحو ذلك ، وهو
ظاهر . . إلى آخره ( 1 ) .
وبغير صيغة أصلا ، بل يكون المشارطة بالأمارات والإشارات ، فلا يكون
- حينئذ - منع في الزيادات أصلا ، بل يكون المنع في خصوص عبارة بعت
واشتريت وما ماثلهما ، وتكون التشديدات والتهديدات البالغة الهائلة المتكاثرة
المتواترة دائرة مع هذه العبارة وجودا وعدما ، بل واقعة من جهتها لا غير .
فلم يقع فائدة أصلا في منع الربا ولا ثمرة مطلقا في التشديدات الهائلة مثل
كون الدرهم منه أشد من سبعين زنية بذات المحرم مثل الأم والأخت في جوف
الكعبة ( 2 ) . . إلى غير ذلك مما هو آكد وأشد وأزيد تهديدا ، فإن الكل يكون حينئذ
راجعة إلى العبارة الميشومة خاصة ، ولو تركت لا يكون منع أصلا ورأسا ، فأي
مجنون يكون عاشقا لتلك العبارة الميشومة ، حتى لا يصدر منه من عشقه لها
اصطناع المعروف وغيره مما حرم الربا لأجله ( 3 ) ؟ ! وورد في الأخبار الكثيرة ( 4 ) ،
نقل الشارح قليلا منها ( 5 ) .
وأيضا لما نزل آية تحريم الربا ( 6 ) ، من جهة غاية حرص الناس في أكلها
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 453 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 121 الأحاديث 23281 و 23287 و 23288 و 23290 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 118 الأحاديث 23272 و 23274 و 23277 و 23278
و 23279 و 23280 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 117 - 125 الباب 1 و 2 من أبواب الربا ، مستدرك الوسائل :
13 / 329 - 334 الباب 1 و 2 من أبواب الربا .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 452 - 458 .
( 6 ) الروم ( 30 ) : 39 .