قوله : ولعل دليل القول الأصل . . إلى آخره ( 1 ) .
دليل هذا القول الأخبار المستفيضة المتضمنة لصيرورة المبيع للمشتري بعد
انقضاء الخيار ( 2 ) ، وسيذكر الشارح بعض هذه الأخبار ويعترف بالدلالة ( 3 ) ، لكن
ينسب العامة بأجمعهم إلى القول بهذا ، فهذا يرجح كون هذه الأخبار على سبيل
التقية ، للقاعدة الثابتة من العقل والأخبار الكثيرة .
وعلى تقدير عدم كونها على سبيل التقية حملت على صيرورته بعنوان
اللزوم .
وكيف كان ، الأقوى ما هو المشهور ، ووجهه ظاهر مما ذكره الشارح ومما
ذكرنا .
قوله : كأنه الإجماع المستند إلى بعض الأخبار . . إلى آخره ( 4 ) .
سيجئ الخلاف في أن القبض ماذا ، هل هو التخلية مطلقا ، أو في غير
المنقولات !
فعلى هذا ، إذا كان عدم القبض هو عدم التخلية إما مطلقا - كما هو رأي
بعض ( 5 ) - أو في غير المنقول - كما هو عند آخرين ( 6 ) - يكون البائع مقصرا ، بل
غاصبا أيضا ، فلا وجه لما ذكره الشارح بعنوان الإطلاق ، فتأمل .
وما ذكره دليل آخر على الحكم بالضمان ، لا على البطلان أيضا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة البرهان : 8 / 417 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 14 الباب 5 من أبواب الخيار ، مفتاح الكرامة : 4 / 594 - 595 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 438 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 418 .
( 5 ) راجع ! مفتاح الكرامة : 4 / 696 - 706 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 505 - 513 .
( 6 ) راجع ! مفتاح الكرامة : 4 / 696 - 706 ، مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 505 - 513 .