لا غبار أصلا ، فماله ( 1 ) إن أراد عين المبيع وعين الثمن لعدم تصرف مسقط
للخيار أصلا .
نعم ، إن أراد مثل الثمن ، ففيه إشكال ، لتحقق المسقط ( 2 ) عندهم ، لكن
عرفت أنه ( رحمه الله ) ما خالف الفقهاء أصلا ، بل أصر وبالغ في الموافقة ، فلاحظ
" المسالك " ( 3 ) .
قوله : [ لعدم ] ظهور الدلالة ، خصوصا [ إذا كان التصرف غير مستلزم
للزوم المال للمتصرف ] . . إلى آخره ( 4 ) .
لعل الظهور بحسب فهم العرف ، فإن الإذن هو الرخصة ، والرخصة رفع
المانع من طرف الآذن ، ولم يكن مانع من طرفه سوى اختياره للفسخ ، فيرجع
المال إلى مالكه ، فلم يفهم من رفعه المانع الذي كان من قبله سوى ما ذكر .
قوله : ولعل دليله أنه [ حق ] من الحقوق المالية قابل للانتقال ، فينتقل إلى
الوارث كالمال ، مثل الشفعة . . إلى آخره ( 5 ) .
وهل ترث المرأة الخيار في الأرض التي اشتريت بالخيار ؟ فيه إشكال ، من
جهة أن الخيار تابع للملك للأرض ، ولأن ثمن الأرض ليس مما تركه الزوج ،
والذي تركه هو الأرض ، وهي لا ترث منها ، وأن ذلك حق من الحقوق المالية
فيشمله عموم أدلة الإرث ، ولأنه تابع الأرض ، والتابع منفعة من منافع المتبوع ،
ومنافع الأرض ترثها الزوجة .
وأما إذا بيعت بالخيار ، فلا ترث الخيار قطعا ، لأن الخيار حينئذ إضرار
هامش
( 1 ) في د ، ه : ( فما قاله ) .
( 2 ) في النسخ الخطية : ( السقط ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) مسالك الأفهام : 1 / 142 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 415 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 415 .