قوله : [ على سقوط ] خيار الشرط بالتصرف مع ثبوته بالدليل اليقيني ( 1 ) .
عدم اطلاعه على الدليل لا يقتضي عدمه ، فإنه ( رحمه الله ) في غالب المواضع
يناقش ويقول كذلك ، فلو صح مناقشاته لم يبق للشرع والفقه أثر أصلا ، ولم
يوجد حكم شرعي إلا في غاية الندرة ، وأين هذا من الدين والشريعة ؟ !
وقد أشرنا إلى دليل أكثر المواضع - لو لم نقل كلها - بحيث يظهر منه غفلته ( رحمه الله )
على ما لا يخفى على المتأمل ، وكيف يجوز عاقل اتفاق الفقهاء على الخطأ ؟ سيما وأن
يستدل بخطئهم على تحقق الإجماع على خلاف ما قالوا ؟ !
وقد عرفت فساده ، وفساد الاستدلال بالكتاب والسنة عليه ، إذ لا كلام
لهم في مضمون المرسلة ، بل كلهم أفتوا بها ، بل كلامهم في غيره ، وهذا يشهد على
ما ذكرناه ، ومع ذلك هو أعلم ، إلا أنا نعلم أن الفقهاء أعلم من الشهيد الثاني ، وهو
أعلم من الشارح ، والله يعلم .
قوله : من الكتاب والسنة والإجماع . . إلى آخره ( 2 ) .
قد عرفت أن عموم الكتاب يقتضي عدم اشتراط رد الثمن أصلا ، فضلا أن
يكون مثله أو قيمته لا أزيد ولا أنقص ولا غير ذلك مما ذكرناه في الحواشي ، وأي
عذر معتذر به فهو عذر الفقهاء بلا خفاء ، كما أشرنا إليه مكررا ، فتأمل .
قوله : واشتراط العين في الثاني في " شرح الشرائع " ( 3 ) مبني عليه ، وهو
أعلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 414 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 414 .
( 3 ) مسالك الأفهام : 1 / 142 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 415 .