العقد باطل لأني غشيتك ، وفعلت الحرام ، وبعتك بأزيد من قيمته زيادة فاحشة .
قوله : [ فلا يزول عنه إلا بسبب شرعي ] لعله الأظهر بعد الثبوت ، لما مر ( 1 ) .
ربما يتراءى ، ويظهر في نظري كون الأول أظهر ، لعموم ما دل على وجوب
الوفاء ولزوم العقد ، وعدم مانع منه ، لأن المانع هو الضرر والنقص ، وليس هاهنا
ضرر ولا نقص أصلا ، ولم يثبت خيار مطلق حتى يقال باستصحابه ، بل خيار
مشروط بعدم إعطاء التفاوت ، ولعدم قيام دليل على أزيد من هذا ، لا من
الإجماع ، ولا من : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) وأمثاله ، فتأمل .
قوله : نعم ، لا شك أن الأحوط ذلك . . إلى آخره ( 3 ) .
قد عرفت أن أكل البائع الثمن أكل مال بالباطل ، فالأحوط أن يرد البائع
التفاوت ، بل المعين ذلك ، بالنظر إلى الأدلة ، فتأمل .
خيار التأخير :
قوله : [ حمولها على عدم لزوم بيع له ] ، لأصل البقاء من غير فاسخ ،
والأصل متروك بالأخبار ، ولا إجماع [ هنا ] . . إلى آخره ( 4 ) .
وللإشعار الكائن من قيد " له " في قولهم ( عليهم السلام ) : " فلا بيع له " ( 5 ) ، فتأمل .
ومر في اشتراط ارتجاع المبيع قول الباقر ( عليه السلام ) : " وإلا فالبيع لك " ( 6 ) ، وفي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 404 .
( 2 ) الكافي : 5 / 294 الحديث 8 ، عوالي اللآلي : 1 / 220 الحديث 93 ، وسائل الشيعة :
18 / 32 الأحاديث 23073 - 23075 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 404 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 ، الكافي : 5 / 172 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام :
7 / 21 الحديث 90 ، وسائل الشيعة : 18 / 21 الحديث 23051 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 402 ، تهذيب الأحكام : 7 / 23 الحديث 97 ، وسائل
الشيعة : 18 / 18 الحديث 23046 .