لكن ما في صحيحة الفضيل الآتية ( 1 ) كالصريح في التخصيص بالمشتري ، كما
أنه كالصريح في النفي عن البائع ، فتدبر .
ويؤيدها صحيحتا علي بن رئاب ( 2 ) والحلبي ( 3 ) السابقتان ، وغير ذلك مما
ذكرناه في ترجيح المذهب المشهور على مذهب السيد ( رحمه الله ) .
ثم إنه من العجب استدلال البعض بهاتين الصحيحتين على مذهب
السيد ( رحمه الله ) ، ولا يخفى أنه غفلة منه ، فتدبر .
قوله : وما في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " عهدة
البيع في الرقيق ثلاثة أيام " . . إلى آخره ( 4 ) .
الظاهر أن المراد ، أن الشارع قرر في الحيوان خيار ثلاثة أيام من جهة أنه
ربما يكون به عيب مستور لا يتيسر إثباته بحيث يرفع النزاع بالمرة ، أو إن تيسر ،
إلا أنه حسما لمادة الدعوى والنزاع جعل الخيار .
فيظهر من هذه الصحيحة - أيضا - أن خيار الحيوان للمشتري ، وهذه
الصحيحة وصحيحة علي بن رئاب كالنص في رد مذهب أبي الصلاح من أن
الخيار في الوصيفة مدة الاستبراء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 393 ، الكافي : 5 / 170 الحديث 6 ، وسائل الشيعة :
18 / 11 الحديث 23027 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 ، الكافي : 5 / 169 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام :
7 / 24 الحديث 102 ، وسائل الشيعة : 18 / 13 الحديث 23032 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 391 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 126 الحديث 549 ،
تهذيب الأحكام : 7 / 24 الحديث 101 ، وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23023 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 393 ، والرواية في : الكافي : 5 / 172 الحديث 13 ، تهذيب
الأحكام : 7 / 25 الحديث 105 ، وسائل الشيعة : 18 / 12 الحديث 23029 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 353 .