قوله : وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام . . إلى آخره ( 1 ) .
قال بعض المحققين ( رحمهم الله ) ( 2 ) : يفهم منها ثبوت الخيار لأحدهما لا لكليهما ، ولا
يكون مختصا بالبائع بالإجماع ، فيكون للمشتري خاصة ، فتأمل ( 3 ) . انتهى .
أقول : ولما ورد في رواية ابن فضال عن الرضا ( عليه السلام ) من قوله : " صاحب
الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام " ( 4 ) .
ومراد الشارح ، أن التعبير بعبارة " صاحب الحيوان " لأجل التعميم في
الحكم بأنه بالخيار ، أعم من أن يكون هو البائع أو المشتري أو كليهما ( 5 ) ، فما في
رواية ابن فضال يكون واردا مورد الغالب ، ويمكن أن يكون بالعكس والشارح
رجح الأول بما ذكره من العلة ، مع الغفلة عما في رواية ابن فضال ، أو عدم
الاعتناء به لكونها موثقة ، لكنها موثقة كالصحيحة ، لما ذكر في شأن ابن فضال ،
حتى أن بعضهم عده من الثقات الأجلة ( 6 ) ، مع أن الرواية عالية السند ، مضافا إلى
ما حققناه من أن الموثق حجة ، وليست معارضة للصحيحتين ، لما عرفت .
فيمكن ترجيح الثاني بالأصل وظاهر الفتاوى من الأصحاب ، لأنهم
يلاحظون هذه الدقائق ، وللتأمل في عموم صاحب الحيوان ، لأن الإضافة -
حيث لا عهد - تفيد العموم ، إلا أن ما ذكره من التعليل قوي ، ويعضده كون
الغالب من " صاحب الحيوان " هو المشتري ، فتأمل جدا .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 392 ، والرواية في : الكافي : 5 / 170 الحديث 5 ، وسائل
الشيعة : 18 / 5 الحديث 23011 .
( 2 ) في ب ، ج : ( قيل ) بدلا من ( قال بعض المحققين ) .
( 3 ) راجع : مفتاح الكرامة : 4 / 555 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : 7 / 67 الحديث 287 ، وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23023 .
( 5 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 394 .
( 6 ) جامع الرواة : 1 / 214 .