قوله : لأن مقتضى العقد وجوب تسليم المبيع [ عند الحلول ] . . إلى آخره ( 1 ) .
لو كان مقتضى العقد ذلك يلزم جهالة عظيمة ، أعظم من التأجيل إلى وقت
الحصاد مثلا ، بل الأصحاب جعلوا التأجيل إلى نفر الحاج من منى جهالة مبطلة ،
مع أن التفاوت ليس إلا يوم واحد ، ويلزم ضرر عظيم ونزاع عظيم ، بل وسفاهة كذلك .
مع أن التسليم في أي مكان ليس جزءا للعقد ولا لازما له ، أما الأول
فظاهر ، وأما الثاني فلاشتراط اللزوم الذهني ، وقياسه على القرض قياس فاسد .
وبالجملة ، ما ذكره هنا مخالف لما ذكره أولا .
قوله : [ يحتمل مكان الطلب ] بعد الحلول خصوصا . . إلى آخره ( 2 ) .
لا أي موضع كان . نعم ، لو كان عادة أو قرينة مثل : الماء والحطب ، وعادة
أهل القرى إن كانت معهودة عند المتبايعين ، فتأمل .
قوله : أي لا يجوز بيع ما اشتري بالسلم قبل حلول أجله . . إلى آخره ( 3 ) .
نقل الشارح رواية عن خالد بن الحجاج متضمنة لجواز البيع قبل الحلول ،
في بحث بيع ما يكال قبل القبض ( 4 ) ، واستند إليها ، ولم يتأمل فيها أصلا !
قوله : وفيه بنان بن محمد ، وقد نقل عن الصادق ( عليه السلام ) . . إلى آخره ( 5 ) .
قال المحشين : الظاهر أن المنقول لعنه ، غير بنان بن محمد المذكور ، لأنه -
على ما هو الظاهر - روى عن علي بن مهزيار ، كما ذكر الكشي ( 6 ) في ذكر محمد بن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 360 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 360 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 360 .
( 4 ) مجمع الفائدة ة والبرهان : 8 / 338 ، وسائل الشيعة : 18 / 69 الحديث 23171 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 361 .
( 6 ) رجال الكشي : 245 الحديث 450 - من منشورات جامعة مشهد - والسند فيه هكذا : ( علي
بن محمد قال : حدثني بنان بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع . . ) .