قوله : أرضا معينة قليلة ، ولهذا يتكل صاحبها على غلة [ تلك الأرض ] . .
إلى آخره ( 1 ) .
لا يخفى أن جميع ما ذكر متحققة في مثل حمل البطون ، ولبن الضرع ، وقصب
الآجام ، وغير ذلك مما أشرنا إليه في مسألة القدرة على التسليم ، ومع ذلك صريح
الأخبار ، وكلام الفقهاء أنه مجهول الحصول وفيه الغرر ، ولا يجوز لذلك بيعه إما
مطلقا أو منفردا ( 2 ) ، والشارح ( رحمه الله ) أيضا وافقهم ( 3 ) ، فلاحظ .
قوله : ولهذا يكتب إليها كتابة ويبعث إليها [ بهدايا ] . . إلى آخره ( 4 ) .
كما أن حياتها مستصحبة بقاعدة الاستصحاب ، كذا عدم تحقق عزلها
مستصحب بقاعدة الاستصحاب ، بل ربما كان استصحاب حال العدم اليقيني
أقوى ، ولذا يقول باستصحاب العدم وأصل العدم كل من يقول بالاستصحاب
ومن ينكره - كما لا يخفى على المطلع - ولذا لا يكتبون الكتابة إلى من كان معدوما
ثم احتمل وجوده ، ولا يبعثون إليه بهدايا بعد الغيبة بمدة طويلة ، فإمكان موتها
مثل من الأمثال المانعة عن حصول العزل ، فتأمل .
قوله : [ يكون ذلك دينا على البائع ] والمناسب للقوانين بطلانه . . إلى آخره ( 5 ) .
والحديث المخالف للقانون الشرعي ليس بحجة ما لم يكن مكافئا مقاوما له ،
لأنه من باب تعارض العام والخاص ، والمقاومة ليست حاصلة إلا من عمل
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 353 .
( 2 ) لاحظ : وسائل الشيعة : 17 / 348 و 349 و 351 الأبواب 8 و 10 و 12 ، مفتاح الكرامة :
4 / 282 - 284 .
( 3 ) راجع : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 185 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 353 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 353 .