الفقهاء ، ولو لم يكن معمولا به عندهم يتعين تأويله بما يوافق القانون ، ولذا أوله
الشارح بما أوله ، فلا يتحقق ضرر من جهة الحديث المخالف على فتاوى
الأصحاب ، فتأمل جدا .
قوله : [ وهذه ] كالصريحة في عدم اشتراط الغلبة ، بل عدم الظن أيضا ،
فتأمل ( 1 ) .
وجه التأمل ظاهر ، لأن الوجود في البلد الآخر يكفي لغلبة الظن ، إذ في
عهدة البائع استحصاله وتسليمه ، وفي " القواعد " : إن النقل لغرض المعاملة ( 2 ) ،
ومنه يظهر اشتراط كون النقل عاديا ، فتأمل .
في أحكام السلف
قوله : [ فإن كان مقتضى العادة أو القرينة شيئا ، ] وإلا ينصرف إلى موضع
الحلول ( 3 ) .
لا أفهم هذا ولا تعليله ، بل الظاهر ما ذكره الأصحاب ، لكن في الغالب
وجود القرينة على أن موضع التسليم هو بيت البائع ومكانه حين العقد ، فتأمل .
وبالجملة ، النقل إلى بيت المشتري أو مكانه ليس داخلا في العقد ولم يجعل
البائع على عهدته ، فليس عليه إلا تسليم المبيع عندما طلبه منه المشتري ،
وتسليمه ذلك من بيته أو موضع العقد .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 354 .
( 2 ) قواعد الأحكام : 1 / 137 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 360 .