تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
آخره ( 1 ) . قد عرفت فساد جعل الشرط شرطا للزوم العقد دون صحته وانتقال العوض . ونزيد توضيحا هنا بأن : جميع الفقهاء - حتى الشيخ علي ، والشهيد ، ومن وافقهما في جعل المتوقف على الشرط هو اللزوم خاصة ( 2 ) - اتفقوا على أن الشرط من جملة العوض وتتمته ، وكذلك كل من يوقع عقد البيع متفق على إرادة كونه من الجملة والتتمة . والأدلة أيضا تقتضي ذلك ، بلا شك ولا شبهة . وأيضا ، قولك : بعت هذا بالثمن المعين والشرط المعين ، صريح في ذلك ، لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه ، والعامل فيهما كلمة ( بعت ) ، وحرف الباء . إذا عرفت جميع ذلك ، فنقول : إن مجموع العوض الذي هو مدخول حرف الباء - أي الثمن والشرط - إما يكون بإزاء الانتقال خاصة ، أو بإزائه وإزاء اللزوم أيضا ، أو بإزاء اللزوم خاصة : والأولان ، يوجبان الدور في المقام بلا شبهة . والثالث ، يوجب كون الانتقال في البيع بلا عوض ، وهو فاسد قطعا ، لأن الانتقال بلا عوض من خواص الهبة ، فكيف يجوز كون البيع هبة ؟ ! ثم كيف يصير منشأ اللزوم موجبا لقلب ماهية الهبة إلى البيع ؟ ! وكيف مع عدم الوفاء بالملزم ( 3 ) يصير معا جائزا ؟
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 330 . ( 2 ) راجع : جامع المقاصد : 4 / 204 ، الروضة البهية : 3 / 515 - 516 ، مفتاح الكرامة : 4 / 433 . ( 3 ) في ه‍ : ( بالملزوم ) .