آخره ( 1 ) .
قد عرفت فساد جعل الشرط شرطا للزوم العقد دون صحته وانتقال
العوض .
ونزيد توضيحا هنا بأن : جميع الفقهاء - حتى الشيخ علي ، والشهيد ، ومن
وافقهما في جعل المتوقف على الشرط هو اللزوم خاصة ( 2 ) - اتفقوا على أن الشرط
من جملة العوض وتتمته ، وكذلك كل من يوقع عقد البيع متفق على إرادة كونه من
الجملة والتتمة .
والأدلة أيضا تقتضي ذلك ، بلا شك ولا شبهة .
وأيضا ، قولك : بعت هذا بالثمن المعين والشرط المعين ، صريح في ذلك ، لأن
المعطوف في حكم المعطوف عليه ، والعامل فيهما كلمة ( بعت ) ، وحرف الباء .
إذا عرفت جميع ذلك ، فنقول : إن مجموع العوض الذي هو مدخول حرف
الباء - أي الثمن والشرط - إما يكون بإزاء الانتقال خاصة ، أو بإزائه وإزاء اللزوم
أيضا ، أو بإزاء اللزوم خاصة :
والأولان ، يوجبان الدور في المقام بلا شبهة .
والثالث ، يوجب كون الانتقال في البيع بلا عوض ، وهو فاسد قطعا ، لأن
الانتقال بلا عوض من خواص الهبة ، فكيف يجوز كون البيع هبة ؟ ! ثم كيف يصير
منشأ اللزوم موجبا لقلب ماهية الهبة إلى البيع ؟ ! وكيف مع عدم الوفاء بالملزم ( 3 )
يصير معا جائزا ؟
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 330 .
( 2 ) راجع : جامع المقاصد : 4 / 204 ، الروضة البهية : 3 / 515 - 516 ، مفتاح الكرامة :
4 / 433 .
( 3 ) في ه : ( بالملزوم ) .