مضافا إلى ما ورد من أنه ربا ( 1 ) ، ولو لم يكن ربا حقيقة إلا أنه في حكمه ،
لأن الإطلاق إما على سبيل الحقيقة أو المجاز ، وعلى الأول ، فالأمر ظاهر ، وأما
على الثاني ، فلأن العلاقة هو الحكم الشرعي ، وهو الحكم الظاهر الشائع الذي في
الربا ، فتأمل .
ومما يؤيد ، الإجماع الذي نقله .
وأما المعارض ، ففيه ما ذكره ( رحمه الله ) ، بل وأزيد ، مثل : شذوذها ، وكون الراوي
مثل عمار ، فلا بعد فيما ذكره من كون النسيئة قبل القبض ، من جهة أن الروايات
روايات عمار ، فكثيرا ما يكون في رواياته عدم الضبط التام ( 2 ) ، فتأمل .
قوله : مثل حسنة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . إلى آخره ( 3 ) .
لا يظهر من الحسنتين ( 4 ) أن المراد منهما ما ذكره ، بل يحتمل أن المراد منهما هو
الإنفاق بجعله ثمنا أو مبيعا ، لا أنه يعاوض بمثله ، بل في " التهذيب " صرح بلفظ
الإنفاق في الحسنة الأولى في آخر الرواية ( 5 ) أيضا ، وسيعترف الشارح ( رحمه الله ) بما قلنا
في قول المصنف ( رحمه الله ) : ( ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة ) ( 6 ) .
قوله : ولكن إنه يحيى بن أبي القاسم المكفوف . . إلى آخره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 198 الحديث 23482 .
( 2 ) لاحظ ! تعليقات على منهج المقال : 243 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 308 ، وحسنة عمر بن يزيد في : الكافي : 5 / 252
الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 18 / 186 الحديث 23450 .
( 4 ) أي حسنة عمر بن يزيد - التي مر ذكرها في الهامش السابق - وحسنة علي بن رئاب :
وسائل الشيعة : 18 / 185 الحديث 23449 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 108 الحديث 464 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 321 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 311 .