والمعصوم ( عليه السلام ) قرره ، بل جوابه أيضا ظاهر في إرادته الحرمة ، كما هو الشأن في
كثير من المواضع .
مع أن المراد لو كان مجرد نفس الصحة لكان يقول : إن شئت أن ترتب على
فعلك الأثر على سبيل اللزوم فافعل كذا ، وأين هذا من دلالة الأخبار ؟ بل
قوله ( عليه السلام ) : " لا أحب " أيضا لا يوافق هذا .
وأما الدلالة على الاشتراط ، فلما عرفت من عدم دليل على صحة هذا البيع
المنهي عنه ، لأن الدليل هو : * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) ، و * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ،
و * ( إلا أن تكون تجارة ) * ( 3 ) ، وشئ من ذلك لا يشمل الحرام ، كما هو ظاهر على
من تأمل أدنى تأمل ، مضافا إلى ما ورد من أنه ربا .
على أنه ( رحمه الله ) صرح في بحث بيع الفضولي أن الظاهر أن النهي إنما هو لعدم
قابليته للبيع وعدم صلاحيته له ( 4 ) .
وغير خفي على المتأمل أنه لو كان كما ذكره ، فما نحن فيه أولى ، كما لا يخفى
على من تأمل في هذه الأخبار ، مثل قوله ( عليه السلام ) : " إن نزا جدارا فانز معه " ( 5 ) ،
وقوله : " فليأمر الغلام . . إلى آخره " ( 6 ) ، وغير ذلك ( 7 ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 275 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) النساء ( 4 ) : 29 .
( 4 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 159 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 99 ضمن الحديث 427 ، وسائل الشيعة : 18 / 169 ضمن
الحديث 23408 ، وفيها ( حائطا ) بدلا من ( جدارا ) .
( 6 ) الكافي : 5 / 252 ضمن الحديث 32 ، تهذيب الأحكام : 7 / 99 ضمن الحديث 429 ،
وسائل الشيعة : 18 / 167 ضمن الحديث 23401 .
( 7 ) لاحظ ! مستدرك الوسائل : 13 / 348 الحديث 15567 .