المانع بالنسبة إلى البعض ليس له أن يقول : لا أؤدي الباقي ، ولقوله ( عليه السلام ) : " الميسور
لا يسقط بالمعسور " ( 1 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 2 )
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) ، فتأمل .
قوله : لأن الغرض هو التساوي بين الجنسين [ ، والأرش زيادة جزء ] . . إلى
آخره ( 4 ) .
فإذا اختلف الجنسان يجوز أخذ الأرش ، لعدم الربا ، فإن كان مقبوضا قبل
مفارقة المجلس فلا كلام ، وإلا فإن قلنا : إن الأرش منحصر بحسب وضع الشرع
في الأثمان السليمة أو المسلوكة بين الناس أو الأعم منها ومن المعيبة ، فالأرش
باطل ، لفوت شرط الصحة ، لأن الأرش جزء المبيع أو الثمن ، فلا بد فيه من القبض
قبل مفارقة المجلس .
وإن قلنا : إن الأرش هو تفاوت القيمة صحيحا ومعيبا مطلقا - أعم من أن
يكون من الأثمان أو من العروض ، كما هو ظاهر عبارة " القواعد " ( 5 ) - فالأرش
صحيح ، وينصرف إلى العروض ، ومتعين فيها .
ويمكن توجيه عبارة " القواعد " ، بأن الأرش وإن كان بحسب أصل
الوضع هو الأثمان السليمة ، إلا أنه يجوز أن يأخذ مستحقه عوضه بالتراضي
وبحسب الشرط في ضمن عقد المبايعة ، سيما ومع أداء الحاجة إليه ، لأن تعيين
الأخذ مجانا ضرر ، كتعيين الرد ، ولذا عمم الأرش ، فتدبر .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع اختلاف يسير .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 319 .
( 5 ) قواعد الأحكام : 1 / 132 - 133 .