بالحفظ ، كما هو ظاهر ، والله يعلم .
قوله : والأولى تركها ، لعدم الصحة ، والعمل بالأصول ( 1 ) وقوانين
المذهب ، وهو ظاهر . . إلى آخره ( 2 ) .
لأن الخبر إذا خالف الأصل والقاعدة الثابتة من الشرع لا شبهة في
صيرورته معارضا له ولها ، فيصير التعارض من باب التعارض بين العام
والخاص ، فيعتبر في الجمع بينهما والعمل بمجموعهما ما يعتبر في التعارض بين العام
والخاص من كون الخاص مستجمعا لشرائط العمل ، ومع ذلك يكون بحسب القوة
والمقاومة مقاوما ومقابلا له .
هذا حال المخالفة لأصل واحد ، فكيف المخالفة لأصول متعددة ؟ ! وورد في
الخبر أن الخبر إذا كان موافقا لسائر أحكام أهل البيت ( عليهم السلام ) ومشابها له يكون
حجة ، وإلا فلا يكون حجة ( 3 ) ، بل يجب طرحه . وقد حققنا في موضعه .
قوله : من جهة كون أن ظاهرها أنه مأذون في التجارة فقط . . إلى آخره ( 4 ) .
لا يخفى أن ما ذكره من أن ظاهرها أنه مأذون للتجارة فقط حق ، لكن
قوله : ( فكيف يصح . . إلى آخره ) ( 5 ) ، ليس بشئ ، إذ لا يظهر من الرواية أن
وكالته كانت حلالا جائزا في الواقع ، إذ ربما كان الدافع غير عالم بأنه عبد ، أو كان
عالما لكن أمره إياه بهما لم يكن على قانون الشرع ، بأن كان جاهلا بالمسألة ، أو
كان معتقدا أنه مأذون في الوكالة أيضا ، وإن كان خطأ ، أو كان آثما في هذا الأمر ،
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( بأصول ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 295 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 123 الحديث 33381 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 296 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 296 .