وأما ورثته المماليك ، فإنهم لا يرثون قطعا ، لأن المملوكية حاجبة .
وفيه ، أنه على هذا لا يرثه المالك أيضا ، وهو خلاف مدلول الأخبار من
كون المال مال مولاه ، إلا أن يقال : كون المال له من جهة الملك لا من جهة
الإرث ، كما صرح بعض المحققين ( 1 ) ، فتكون دالة على عدم المالكية - كما قلنا - لكن
يظهر من " المسالك " أن القائل بأن العبد يملك يقول بأنه ملك غير مستقر يعود إلى
السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما إذا باعه ( 2 ) ، أو أنه ( رحمه الله ) يوجه كلام القائل بذلك ،
وسيجئ تتمة الكلام في كتاب الإرث إن شاء الله .
وعلى هذا ، لا يكون في الأخبار التي استدل بها الشارح ( 3 ) على عدم
مالكية العبد دلالة ، بل ولا في الآية ( 4 ) ، لأن الملكية نوع سلطنة ، فهي منفية عن
العبد ما دام مملوكا مطلقا ، وبعدها يخرج عن ملكه ، فتأمل .
ومع ذلك ، ما دل على مالكية ( 5 ) العبد بعضها صريح في خلاف ما ذكره في
" المسالك " ( 6 ) ، وبعضها ظاهر فيه غاية الظهور .
قوله : ورواية ( 7 ) أخرى عنه ، عن جعفر ، عن أبيه . . إلى آخره ( 8 ) .
هذا يدل على خلاف المطلوب .
هامش
( 1 ) لاحظ ! كشف اللثام : 2 / 281 .
( 2 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 .
( 3 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 249 .
( 4 ) أي الآية : * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * . النحل ( 16 ) : 75 .
( 5 ) في ألف ، ب : ( ملكية ) .
( 6 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 .
( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( وفي رواية ) .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 250 ، والرواية في : وسائل الشيعة : 23 / 49 الحديث
29085 .