تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما ورثته المماليك ، فإنهم لا يرثون قطعا ، لأن المملوكية حاجبة . وفيه ، أنه على هذا لا يرثه المالك أيضا ، وهو خلاف مدلول الأخبار من كون المال مال مولاه ، إلا أن يقال : كون المال له من جهة الملك لا من جهة الإرث ، كما صرح بعض المحققين ( 1 ) ، فتكون دالة على عدم المالكية - كما قلنا - لكن يظهر من " المسالك " أن القائل بأن العبد يملك يقول بأنه ملك غير مستقر يعود إلى السيد إذا زال الملك عن رقبته ، كما إذا باعه ( 2 ) ، أو أنه ( رحمه الله ) يوجه كلام القائل بذلك ، وسيجئ تتمة الكلام في كتاب الإرث إن شاء الله . وعلى هذا ، لا يكون في الأخبار التي استدل بها الشارح ( 3 ) على عدم مالكية العبد دلالة ، بل ولا في الآية ( 4 ) ، لأن الملكية نوع سلطنة ، فهي منفية عن العبد ما دام مملوكا مطلقا ، وبعدها يخرج عن ملكه ، فتأمل . ومع ذلك ، ما دل على مالكية ( 5 ) العبد بعضها صريح في خلاف ما ذكره في " المسالك " ( 6 ) ، وبعضها ظاهر فيه غاية الظهور . قوله : ورواية ( 7 ) أخرى عنه ، عن جعفر ، عن أبيه . . إلى آخره ( 8 ) . هذا يدل على خلاف المطلوب .
هامش
( 1 ) لاحظ ! كشف اللثام : 2 / 281 . ( 2 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 . ( 3 ) لاحظ ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 249 . ( 4 ) أي الآية : * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) * . النحل ( 16 ) : 75 . ( 5 ) في ألف ، ب : ( ملكية ) . ( 6 ) مسالك الأفهام : 2 / 254 . ( 7 ) كذا ، وفي المصدر : ( وفي رواية ) . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 250 ، والرواية في : وسائل الشيعة : 23 / 49 الحديث 29085 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 163 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني