ولم يظهر من الرواية ما يخالف هذا ، أو كان مأذونا واقعا ، إلا أن ورثة المأذون
كانوا يدعون عدم الإذن ، كما يظهر من آخر الخبر ، ولذا قال : ( مأذون في
التجارة ) .
ومما ذكرنا ظهر ما في قوله : ( فكيف . . إلى آخره ) ، إذ حاله حال وكالته فيما
ذكرنا .
وأما قوله : ( وإن كان وكيلا فكيف . . إلى آخره ) ( 1 ) ، ففيه أنه يمكن أن
يكون حاله حال الوكالة ، بأنه لم يكن مشروعا واقعا ، أو عند المدعيين ، وأن
يكون " حج عني بالباقي " ( 2 ) وصاية ، وأما أنه فعله بالألف المأخوذ من الآمر ، فهو
فرض المسألة بحسب الواقع ، لا بحسب ظاهر الشرع وحكمه عند مخاصمة
المتخاصمين .
وقوله : ( ما كان لمولى الأب شئ في يد المأذون ) ( 3 ) ، فكيف يدعي
[ ذلك ] ؟ ففيه أنه لا مانع من الدعوى ، إذ لا يلزم أن يكون كل دعوى حقا ، بل
الدعاوي لا يخلو عن دعوى باطل البتة ، لأن اجتماع الضدين أو النقيضين محال
جزما ، مع أنه ربما كان عنده مال أو عثر على مال له فأخذه واشترى .
وأما ( أنه لا يمكن شراء مال شخص . . إلى آخره ) ( 4 ) ، فيه أنه يدعي أنه
ظهر كون الثمن ماله بعد تحقق المعاملة ، لا أن حال المعاملة كان ظاهرا له .
وبالجملة ، لا ضرر من جهة الأمور التي ذكرها أصلا إلا ما ذكره من ( أن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 296 ، وفي المصدر : ( وأنه كان وكيلا له ، فكيف . . ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 295 ، وسائل الشيعة : 18 / 280 الحديث 23670 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 296 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 296 .