ما في الصحيح : " عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو
يومين فيموت العبد أو الدابة ( 1 ) أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ قال ( 2 ) :
على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع للمشتري " ( 3 ) ، وفي
معناه أخبار كثيرة ( 4 ) .
والدلالة في غاية الوضوح ، وإن كان ظاهرها أن المبيع ينتقل بعد الثلاثة ،
إلا أن الأدلة دالة على الانتقال حين العقد ، كما سيجئ ويسلمها الشارح أيضا .
فالأخبار محمولة على الانتقال اللزومي ، وسيجئ تمام الكلام في مبحث
الخيارات .
قوله : تملك العبد ، قال في " التذكرة " : المشهور عدمه . . إلى آخره ( 5 ) .
ورد أخبار كثيرة في أن المملوك لا يورث ( 6 ) ، كما سنذكرها في باب
الميراث ، أو نشير إليها ، وهي ظاهرة في عدم المالكية ، سيما بملاحظة العمومات من
الكتاب والسنة في إرث الورثة مال المورث .
والمحققون وجهوا تلك الأخبار بأنها من جهة عدم مالكية العبد ، إلا أن
يقال بأن كل من قال بأن العبد يملك يقول بمضمون هذه الأخبار فيجعل المملوكية
مانعة عن التوارث بين ورثة الحر وبينه .
هامش
( 1 ) في من لا يحضره الفقيه : ( فمات العبد أو نفقت الدابة ) .
( 2 ) في الكافي ووسائل الشيعة : ( فقال ) .
( 3 ) الكافي : 5 / 169 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 126 الحديث 551 ، وسائل
الشيعة : 18 / 14 الحديث 23036 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 18 / 14 الباب 5 من أبواب الخيار .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 246 ، وورد في ب ، ج ، د : ( واستدل على الأول في
" التذكرة " بالآيتين ) . بدلا من ( تملك العبد . . إلى آخره ) .
( 6 ) راجع ! وسائل الشيعة : 26 / 43 الباب 16 من أبواب موانع الإرث .