مانع من الصحة كما سيجئ ، فتأمل .
قوله : لحصول العلم في الجملة ، وعدم معلومية الجهل المانع ، مع ما مر ،
وما نجد فرقا [ بين المذبوح وما يراد ذبحه ] . . إلى آخره ( 1 ) .
لأن هذا القدر القليل من التفاوت بالنسبة إلى مجموع الحيوان مما يتسامح فيه
عادة ، ولعدم الضرر والغرر والسفاهة ، بخلاف ما لو كان المبيع هو الرأس أو
الجلد ، لأن التفاوت بالنسبة إلى هذا القدر القليل من المبيع ليس مما يتسامح به
وغرر وضرر وسفه .
وأما الجلد ، فالفساد فيه أظهر ، لأن المعتبر فيه الضخامة ، فلا بد من
ملاحظتها .
وبالجملة ، القلة والكثرة تتفاوت بالقياس إلى المبيع بحسب العادة ، وهو
ظاهر ، فتأمل .
قوله : والإجماع في تلف الكل ، لا العيب . . إلى آخره ( 2 ) .
لا يخفى أن رواية عقبة بن خالد ظاهرة في أن المشتري لا يصير ضامنا لماله
إلا بعد قبضه - وسيذكر الرواية في مبحث الخيارات ( 3 ) - والسند منجبر بعمل
الأصحاب ، مضافا إلى استبعاد الفرق بين الكل والبعض ، كما لا يخفى على
المتتبع ، فتأمل .
قوله : نعم ، الحكم مشهور بينهم من غير ذكر خلاف ، والعيب ما تقدم . .
إلى آخره ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 228 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 243 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 406 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 243 .