الروايات عنه ، فتأمل .
لكن لا تفاوت بحسب الثمرة ، لأن ما ثبت فيه الكيل أو الوزن في زمانه ( عليه السلام )
مكيل وموزون في البلدان الآن وفي الأزمنة السابقة أيضا إلى زمانه ، كما هو
الظاهر ، ولأصالة الاستصحاب ، مع أنه في هذه الأزمان كذلك على أي تقدير .
نعم ، المكيل في زمانه ( عليه السلام ) وبلده في بعض البلدان صار موزونا ، ولا ضرر
فيه أصلا ، كما ستعرف .
قوله : وأيضا قالوا : لا بد من البيع بالكيل المشهور . . إلى آخره ( 1 ) .
لفظ الكيل والوزن الوارد في الأخبار الظاهرة في اعتبارهما ينصرف إلى
المتعارف ، وهو المشهور المعروف .
نعم ، ربما كان منه غالب ومنه نادر ، فالإطلاق ينصرف إلى الغالب ، كما لو
قال لوكيله : اشتر منا - مثلا - من كذا ، لأن الإطلاق ينصرف إليه ، ولو قال : بأي
من ، يكون يشمل غير الغالب أيضا ، لا الذي ليس منا لهم أصلا ولا معروفا
مطلقا ، وهو الذي ذكره الشارح بعبارة ( غير المشهور ) ، إذ لا شبهة في عدم
اعتباره أصلا بعد ثبوت اعتبار الكيل والوزن .
قوله : فإنه لا يقاوم الأدلة العامة الكثيرة الدالة [ على وجوب الإيفاء
بالعقود ] ( 2 ) .
لا يخفى أنه غرر بلا شبهة ، والنهي عنه إجماعي منصوص .
قوله : لا يصلح إلا مد واحد . . إلى آخره ( 3 ) .
ربما يشعر هذا بأن تعدد المد - مثلا - ربما يوجب الغرر والضرر ، لأنه في
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 178 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 178 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 178 ، وهو من قول الصادق ( عليه السلام ) في رواية الحلبي : وسائل
الشيعة : 17 / 377 الحديث 22787 .