الزيادات من " التهذيب " ( 1 ) .
أقول : وجه الدلالة أنه ( عليه السلام ) أمر بالذوق بعنوان التأكيد بعد تجويزه بقوله :
" نعم " .
ويؤيد الدلالة كونه جوابا لقول الراوي في سؤاله : " يشتري ما يذاق " ، إذ
الظاهر منه تعارف شرائه بالذوق ، فإنه ( عليه السلام ) فرع جوابه - المؤكد على السؤال
المذكور - بكلمة : " فاء " ، حيث قال : " فليذقه " ، فتأمل جدا .
قوله : [ يعني يفتقر ] لزوم البيع فيما المطلوب منه الطعم ويختلف طعمه إلى
اختباره بطعمه . . إلى آخره ( 2 ) .
إذا كان المقصود من المبايعة حصول الطعم أو الرائحة ، فلا بد من الاختبار
حتى يرتفع الغرر والجهالة .
نعم ، لو أمكن وصف ما هو المقصود ، وتحقق خيار - على قياس ما مر في
اشتراط الكيل والوزن أن البائع لو أخبر بها جاز - وكذا لو كان المقصود هو الفرد
الصحيح الذي هو الأصل ووقع المبايعة على ذلك الأصل .
ولا يلزم من الذي ذكر أن يكون الاختبار مستحبا أو ملزما مطلقا ، إذ
كثيرا ما لا يمكن الضبط بالوصف بحيث يرتفع به الجهالة ليحصل التعين ( 3 ) ويحصل
[ ما ] يرتفع به النزاع ، إذ ربما لا يمكن الضبط ، وربما أمكن لكن لا يرتفع الغرر
والنزاع والضرر بالرجوع إلى أهل العرف بعد حصول ذلك منه كما هو المشاهد ،
وربما أمكن لكن لم يرتفع الوصف الرافع ، ولم يكن أيضا أصل له بحيث يحصل
المقصود ، كما هو الحال في كثير ، وربما كان له أصل لو بنى المعاملة لصحت ، لكن لم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 230 الحديث 1004 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 179 .
( 3 ) في ه : ( اليقين ) .