تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الزيادات من " التهذيب " ( 1 ) . أقول : وجه الدلالة أنه ( عليه السلام ) أمر بالذوق بعنوان التأكيد بعد تجويزه بقوله : " نعم " . ويؤيد الدلالة كونه جوابا لقول الراوي في سؤاله : " يشتري ما يذاق " ، إذ الظاهر منه تعارف شرائه بالذوق ، فإنه ( عليه السلام ) فرع جوابه - المؤكد على السؤال المذكور - بكلمة : " فاء " ، حيث قال : " فليذقه " ، فتأمل جدا . قوله : [ يعني يفتقر ] لزوم البيع فيما المطلوب منه الطعم ويختلف طعمه إلى اختباره بطعمه . . إلى آخره ( 2 ) . إذا كان المقصود من المبايعة حصول الطعم أو الرائحة ، فلا بد من الاختبار حتى يرتفع الغرر والجهالة . نعم ، لو أمكن وصف ما هو المقصود ، وتحقق خيار - على قياس ما مر في اشتراط الكيل والوزن أن البائع لو أخبر بها جاز - وكذا لو كان المقصود هو الفرد الصحيح الذي هو الأصل ووقع المبايعة على ذلك الأصل . ولا يلزم من الذي ذكر أن يكون الاختبار مستحبا أو ملزما مطلقا ، إذ كثيرا ما لا يمكن الضبط بالوصف بحيث يرتفع به الجهالة ليحصل التعين ( 3 ) ويحصل [ ما ] يرتفع به النزاع ، إذ ربما لا يمكن الضبط ، وربما أمكن لكن لا يرتفع الغرر والنزاع والضرر بالرجوع إلى أهل العرف بعد حصول ذلك منه كما هو المشاهد ، وربما أمكن لكن لم يرتفع الوصف الرافع ، ولم يكن أيضا أصل له بحيث يحصل المقصود ، كما هو الحال في كثير ، وربما كان له أصل لو بنى المعاملة لصحت ، لكن لم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 7 / 230 الحديث 1004 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 179 . ( 3 ) في ه‍ : ( اليقين ) .