تبن عليها ، بأن وقع التصريح عندها بعدم البناء ، أو ظهر من القرائن ، فتأمل جدا .
قوله : [ تخير بين الرد وإعادة الثمن ] ، والإمساك وأخذ الأرش ، كما هو
المقرر في سائر المعيبات . . إلى آخره ( 1 ) .
قيل : ما وقفت على رواية على هذا التخيير إذا خرج المبيع معيبا ، بل ظاهر
بعض الروايات في العيب أن الحكم الرد مع عدم التصرف والأرش معه ، وقد مر
رواية عمر بن حنظلة الدالة على تخيير المشتري إذا خرج المبيع ناقصا ( 2 ) .
انتهى .
قاله مولانا ملا عبد الله ( رحمه الله ) .
أقول : الدليل عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ، فإنه يقتضي وجوب الوفاء
بالأبعاض أيضا ، فيجب أن يعطي ما تحقق وعوض ما لم يتحقق ، ويؤيده روايتا :
" الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 4 ) ، و " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 5 ) المرويتان
عن علي ( عليه السلام ) ، فتأمل .
وأما اختيار الرد فظاهر ، لعدم وفاء البائع بتمام ما باعه ، وسيجئ التحقيق
في ذلك .
قوله : وفيه تأمل ، إذ لا يعلم . . إلى آخره ( 6 ) .
لا يخفى أنه ( رحمه الله ) علل بأن المانع هو الجهل والغرر ، فإذا تراضيا على المجهول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 27 الحديث 23064 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف في المتن .
( 5 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 182 ، مع اختلاف في اللفظ ، إذ ورد في المصدر : ( وفيه
تأمل ، إذ لم يقم دليل على اعتبار هذا المقدار من العلم ) .