الواردين في الآبق ( 1 ) ، ومن الأخبار الواردة في بيع قصب الآجام ( 2 ) ، وبيع لبن
الضرع ( 3 ) ، وبيع ثمر النخل ( 4 ) ، وغيرها أن القدرة على التسليم التي شرط في
الصحة ليست مجرد الظن ، لحصول الظن بحصول القصب واللبن والثمر والآبق ، ولذا
يعطى الجعل في تحصيله ويشتريه المشتري .
وبالجملة ، الآبق الذي يظن حصوله ليس من جملة الفروض النادرة ،
والأفراد غير المتعارفة ، وإن كان من الأفراد المتعارفة أيضا ما لا يظن حصوله ،
فكلاهما متعارف وغير نادر بالنسبة إلى أفراد الآبق وإن كان الآبق في نفسه ليس
من المتعارف الشائع .
والمعصوم ( عليه السلام ) حين سأل الراوي عن جواز شرائه منع مطلقا ، من غير
استفصال أنه مظنون الحصول أم لا ، مع أن الظاهر كونه مظنون الحصول ، كما
عرفت .
فظهر أنه لا بد من وثوق تام بالقدرة على التسليم ، لو لم نقل باشتراط العلم .
وما مر في مسألة بيع الفضولي - أيضا - أنه ( عليه السلام ) قال : " لا بأس ببيع كل متاع
تجده في الوقت الذي بعته فيه " ( 5 ) ، وظاهره أيضا العلم أو الظن المتاخم ، ولا ينافي
هامش
( 1 ) وهما روايتا : رفاعة النخاس : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 172 ، الكافي : 5 / 194
الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 7 / 124 الحديث 541 ، وسائل الشيعة : 17 / 353
الحديث 22733 .
وسماعة : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 172 ، الكافي : 5 / 209 الحديث 3 ، من لا يحضره
الفقيه : 3 / 142 الحديث 622 ، تهذيب الأحكام : 7 / 69 الحديث 296 و 7 / 124
الحديث 540 ، وسائل الشيعة : 17 / 353 الحديث 22734 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 354 الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 348 الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة 18 / 219 الباب 3 من أبواب بيع الثمار .
( 5 ) الكافي : 5 / 200 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 18 / 47 الحديث 23108 ، وقد مرت
الإشارة إليه في الصفحة : 89 .