تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذلك قولهم : ( لا بأس ببيع الطائر إذا اعتيد . . إلى آخره ) ( 1 ) ، لأن العادة بمنزلة المتحقق . . إلى آخر ما سيذكره الشارح ، فتأمل . فظهر مما ذكرنا أن الفقهاء أيضا لا يكتفون بالظن ، كيف وهم متفقون على عدم صحة بيع الأمور المذكورة بغير الضميمة ؟ ! بل والمشهور لا يجوزون بالضميمة أيضا في غير الآبق . ومعلوم أن حصول القصب في الآجام ، واللبن في الضرع مظنون بظن قوي غاية القوة بمقتضى العادة الإلهية ، بل من جملة الآبق أيضا من هو مظنون الحصول بظن في غاية القوة ، والمعصوم ( عليه السلام ) لم يستفصل أصلا ، وكذا الحال في غير ما ذكرنا ، فتأمل . فإن قلت : لعل المنع عن بيع الآجام من جهة عدم وجود المبيع ، ويكون المراد البيع حالا . قلت : لا نسلم ما ذكرت ، كيف والراوي سأل عن حكم شراء الأجمة مطلقا ، والإمام ( عليه السلام ) ما استفصل في الجواب ؟ ! فتأمل . قوله : ورضاه بشراء ما يصح قبضه فقط . . إلى آخره ( 2 ) . ليس هذا دليلا لهم بلا شبهة ، للزوم صحة بيع غير الآبق أيضا مما لا يقدر على تسليمه ، وهم لا يقولون إلا في الآبق ، لصحة سنده ، ووقوع الوفاق . قوله : فكأنه أقدم على أن ما دفعه في مقابلة المقدور . . إلى آخره ( 3 ) . لا شك في أنه دفعه بإزاء المجموع ، فإن كان عهدة التسليم على البائع في
هامش
( 1 ) راجع ! مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 174 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 172 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 173 .