البيع - حقيقة - هو الصيغة ، وهو مخالف للعرف كما هو مخالف للمشهور بين الفقهاء ،
كما هو الحال في العقود الأخر أيضا مثل : المتزوج والواهب والمؤجر وغيرها .
مع أنه على هذا ربما يكون المتبادر عدم البيع لخصوص القارئ ، ولا نزاع
فيه ، فتدبر ( 1 ) .
ورواية حكيم ( 2 ) لا دلالة لها ، كما ستعرف ، فضلا عن أن يكون أقوى ، وأما
كونها أقوى سندا ، فلا بد - أيضا - من الملاحظة ! .
قوله : ويمكن [ أيضا فهم الرضا عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] . . إلى آخره ( 3 ) .
فيه ، أن الأصل العدم حتى يثبت خلافه ، وهو مسلم سيما عند الشارح ( رحمه الله ) .
نعم ، الاستدلال برواية عروة ( 4 ) مشكل ، لأنه تصرف من غير إذنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وهو حرام إجماعا ، ولعل هناك كانت قرينة حالية ، وشاهد فحوى .
وسيجئ في مبحث الوكالة أن الوكيل لو فعل ما هو الأولى والأحسن
جزما للموكل يكون تصرفه ماضيا ، وما نحن فيه منه ، فتأمل ( 5 ) .
وسيجئ في كتاب الوكالة ما يرشد إلى ما ذكرنا ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لم ترد في ب ، ج : ( إذ على الأول لا بد . . ولا نزاع فيه ، فتدبر ) .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 158 ، سنن النسائي : 7 / 289 ، سنن الترمذي : 3 / 534
الحديث 1232 ، وبمضمونه : وسائل الشيعة : 18 / 47 ضمن الحديث 23107 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 158 .
( 4 ) عوالي اللآلي : 3 / 205 الحديث 36 ، مستدرك الوسائل : 13 / 245 الحديث 15260 .
( 5 ) في د : إضافة : ( إذ الظاهر عدم الإشكال في دلالتها ، لأن المأذون لم يكن إلا شراء شاة
بذهب ، فجميع ما صدر منه فضوليات على القول بعدم صحة غير المأذون - وإن كان
الأحسن - .
وأما على القول بالصحة ، فلانحصار الأحسن في معاملته الأولى ، وأما الثانية فلا ، سيما
مع إقباضه بغير إذنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لعدم التفاوت أصلا بين فعلها وتركها ، لظهور أن شاته كانت
بسوى الذهب ، وسيجئ زيادة التحقيق ، فلاحظ ) .