وليس المراد ب * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) العقد الذي يكون مباشره خصوص
المالك ، بل مطلق ، ولذا يكون المأمور بالوفاء في العقود النيابية المنوب عنه ، وأي
فرق بين الرضا السابق واللاحق في ذلك ، والأمر بالوفاء لا يقتضي أزيد من
التزامهم ، أعم من أن يكون بعنوان المباشرة أو الالتزام السابق ، أو الالتزام
اللاحق ، حيث التزم بمضمون عقده ؟ !
وحكاية الأظهرية وتبادر الفرد المتعارف قد مضى الكلام فيه ، مع أنه ورد
في النكاح الذي مبناه على الاحتياط التام ، فتأمل .
قوله : والظاهر أن النهي راجع إلى عدم صلاحيته للبيع والانتقال . . إلى
آخره ( 2 ) .
هذا محل نظر ظاهر ، سيما بعد ملاحظة أن بيع الإنسان ما ليس عنده صحيح
قطعا ، كالسلف والبيع بالذمة ( 3 ) .
وبالجملة ، لم يقل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تقع ( 4 ) الصيغة بالنسبة إلى مال الغير ، بناء على
أنه إن أجاز تثمر وإلا فلا تثمر ( 5 ) وإن لم يتحقق منك إقباض ، لا أمر آخر ، بل
قال : لا تبع الشئ الذي ليس هو عندك حال البيع ، كما هو الظاهر ، وادعاء أن
المراد من هذا هو ما ذكر ، فيه ما فيه .
وفي " الكافي " بسند صحيح قال : " قلت للصادق ( عليه السلام ) : الرجل يجيئني
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 159 .
( 3 ) في ب ، د : إضافة ( وبيع العين التي ليست عنده ، وبيع الوكيل والوصي والأولياء والمؤمنين
حسبة ) .
( 4 ) في ج : ( تقرأ ) ، وفي د ، ه : ( تقر ) .
( 5 ) لم ترد ( تثمر ) في : د ، ه .