ثبوت كون المقارنة جزءا ، بل ثبوت عدمه كما قلنا ، فتأمل .
على أن الظاهر أن عند الشارح أيضا إنه شرط الصحة ، حيث قال :
( الظاهر البطلان . . إلى آخره ) ( 1 ) ، فتأمل .
قوله : هذا هو المشهور وما نجد عليه دليلا إلا ما روي - من طريق العامة -
عن عروة البارقي . . إلى آخره ( 2 ) .
الأدلة التي ذكرها في عدم اشتراط الصيغة كلها دليل المقام ، مع زيادة ما في
المقام ، ويشهد أيضا حكاية بيع العقيل دار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتقريره بعد فتح مكة ( 3 ) .
قيل ( 4 ) : يمكن أن يكون الدليل على ذلك ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في باب العيوب
الموجبة للرد من تجارة " التهذيب " في الحسن عن محمد بن قيس ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ،
فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ، ثم جاء سيدها الأول فخاصم
سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال : الحكم أن يأخذ وليدته
وابنها ، فناشده الذي اشتراها ، فقال : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك
البيع ، فلما أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا والله لا أرسل إليك ابنك حتى
ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 156 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 157 .
( 3 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 8 / 267 ، أخبار مكة : 2 / 161 .
( 4 ) في د ، ه : ( قال بعض المحشين ) ، ولعل المراد منه السيد الأمير رفيع الدين محمد بن حيدر
الطباطبائي النائيني ، المتوفى سنة 1082 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : 7 / 74 الحديث 319 ، وسائل الشيعة : 21 / 203 الحديث
26900 ، مع اختلاف يسير في ألفاظه .