وأيضا ، سيجئ في بحث القرض أن المفسد للزيادة والمحرم لها إنما هو
الشرط وبدونه يصح وإن كان من نيتهما ، فتأمل .
قوله : ولأن الظاهر أنه يصدق أنه تجارة عن تراض وهو كاف . . إلى
آخره ( 1 ) .
كون التجارة عبارة عن مجرد التراضي غير ظاهر ، وكون إفادتها اللزوم
مطلقا أيضا كذلك ، لكن الظاهر أنه ( رحمه الله ) في هذا المقام غرضه إثبات الإباحة ومجرد
الملكية ، لا اللزوم أيضا ، وبعد هذا يتصدى لإثباته ، حيث يقول : ( ووجهه أن
هذا العقد . . إلى آخره ) ( 2 ) .
قوله : ولكن ظاهر كلامهم اللزوم ، فتأمل ( 3 ) .
لا خفاء في أن الإباحة كانت حاصلة ، بل والملكية أيضا عند الأكثر بمقتضى
الأدلة ، فلا وجه لضمان التالف ولا لجواز الرجوع ، لأنه عوض عن التالف ، فله أن
يقول : ائتني بمالي الذي كان عوض مالك حتى أعطيك العوض ، وهذا هو مرادهم
من اللزوم ، فتأمل .
قوله : أربعة عشر دليلا من الكتاب والسنة والإجماع وترك البيان . . إلى
آخره ( 4 ) .
أما الإجماع فدعواه عجيب ، وأما الكتاب والسنة فقد مر الكلام ، مضافا
إلى أنه لا عموم فيهما ، بل الموجود هو المطلقات في غير مثل : * ( أوفوا
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 142 .