( إفعل ) حقيقة في الطلب أو الاستحباب - مثلا - وكذا لا تفعل في الكراهة ، ولفظ
العام في الخاص . . إلى غير ذلك ، لكثرة استعمالهم وقولهم غاية الكثرة ، بل وربما
كان أكثر من الحقيقة ، ولا شك في أن الاستدلال باطل .
وأيضا ، لا نزاع في أن البيع الذي هو في مقابل الشراء معنى يعبر عنه بلفظه
المختص به ، وهو البيع ، أو المشترك بانضمام القرينة مثل التمليك ، أو مجرد القرينة .
وإنما النزاع في البيع الذي هو عقد مشتمل على الإيجاب والقبول بالنحو
الذي يقتضي النقل من الطرفين جميعا أنه هل يكفي تحققه بمجرد القرينة المظهرة
للمعنى الأول ، وقبوله بالنحو المذكور أم لا ؟ وعلى الأول هل القرينة معتبرة
شرعا أم هي مثل الرمل والجفر والأسطرلاب وأمثالها ؟ فتأمل .
قوله : [ ما كان يليق من الشارع ] إهماله مع تبادر غيره ، وكمال اهتمامه
بحال الرعية . . إلى آخره ( 1 ) .
قلت : قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أن المحلل والمحرم هو اللفظ ( 2 ) ، ورد عنهم في مقام
إفادة العقد اللزوم ، فليلاحظ وليتأمل .
وورد في أخبار معتبرة ، وأيضا ورد في مقام تعليم العقد بقول كذا وكذا فإذا
قال : كذا يصير كذا ، ورد كذلك كثيرا ( 3 ) ، هذا وغيره ، مع اشتهار الفتاوي
واتفاقها ، فإن عبارة " المقنعة " ( 4 ) في غاية الظهور في الموافقة لسائر الفقهاء
المتقدمين ، مع أن كثيرا مما هو مثل المقام ، بل وأشد لم يرد فيه نص واف ، بل لم يرد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 140 .
( 2 ) الكافي : 5 / 201 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 7 / 50 الحديث 216 ، وسائل الشيعة :
18 / 50 الحديث 23114 .
( 3 ) راجع ! الكافي : 5 / 198 الحديث 7 و 208 الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 134
الحديث 583 ، تهذيب الأحكام : 7 / 47 الحديث 203 و 56 الحديث 245 و 59
الحديث 254 ، وسائل الشيعة : 18 / 82 الباب 25 من أبواب أحكام العقود .
( 4 ) المقنعة : 831 .