تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
مطلقا ، مثل نجاسة المياه المضافة ، ولم يرد فيها سوى نجاسة المرقة ( 1 ) ، بل النجاسة الشرعية أعم بلوى وأشد حاجة بمراتب ، ولم يرد حديث أصلا في أنها ما هي ، بل نجاسات الأشياء لم تثبت إلا من وجوب الغسل ونحوه ، مما ليس وجهه منحصرا في النجاسة ، كما اعترف به في " المدارك " ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، ولولا فتاوي الأصحاب لم تثبت أصلا ورأسا ، كما لا يخفى ، ولا يمكن ( 4 ) الرجوع إلى النجاسة العرفية واللغوية بالبديهة ، فتأمل . قوله : ومعلوم أن لا موجب له إلا عقد البيع ، وهو ظاهر ( 5 ) . يحتاج إلى التأمل ، إذ لعل الموجب هو ما ذكر وسيذكر مما دل على نقل الملك حسب ، فهو في الحقيقة دليل للأكثرين لا حجة عليهم ، فتأمل . قوله : ولأن الظاهر أن الغرض حصول العلم بالرضا ، وهو حاصل ( 6 ) . في كثير من المواضع يجبر الحاكم ويكره المالك على بيع ماله مثل : وفاء دينه ، ونفقة واجب النفقة ، وتقويم العبد على معتقه وفكه من الرق ليرث . . إلى غير ذلك مما لا تحصى ، فالرضا غير حاصل قطعا ، فإذا كان الغرض من العقد هو العلم بالرضا ليس إلا ، يلزم أن يكون فعل الحاكم عبثا لغوا محضا ، بل وحراما أيضا . وأيضا ، كثيرا ما يقطع بالرضا أشد الرضا ، بل وتمني ذلك ، بل ويصرحان
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 261 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 9 / 86 الحديث 365 ، الاستبصار : 1 / 25 الحديث 62 ، وسائل الشيعة : 1 / 206 الحديث 529 . ( 2 ) مدارك الأحكام : 2 / 259 . ( 3 ) جامع المقاصد : 1 / 165 . ( 4 ) في ألف ، ب ، ج : ( ويمكن ) . ( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .
حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 65 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني