مطلقا ، مثل نجاسة المياه المضافة ، ولم يرد فيها سوى نجاسة المرقة ( 1 ) ، بل النجاسة
الشرعية أعم بلوى وأشد حاجة بمراتب ، ولم يرد حديث أصلا في أنها ما هي ، بل
نجاسات الأشياء لم تثبت إلا من وجوب الغسل ونحوه ، مما ليس وجهه منحصرا
في النجاسة ، كما اعترف به في " المدارك " ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، ولولا فتاوي الأصحاب لم
تثبت أصلا ورأسا ، كما لا يخفى ، ولا يمكن ( 4 ) الرجوع إلى النجاسة العرفية واللغوية
بالبديهة ، فتأمل .
قوله : ومعلوم أن لا موجب له إلا عقد البيع ، وهو ظاهر ( 5 ) .
يحتاج إلى التأمل ، إذ لعل الموجب هو ما ذكر وسيذكر مما دل على نقل الملك
حسب ، فهو في الحقيقة دليل للأكثرين لا حجة عليهم ، فتأمل .
قوله : ولأن الظاهر أن الغرض حصول العلم بالرضا ، وهو حاصل ( 6 ) .
في كثير من المواضع يجبر الحاكم ويكره المالك على بيع ماله مثل : وفاء
دينه ، ونفقة واجب النفقة ، وتقويم العبد على معتقه وفكه من الرق ليرث . . إلى
غير ذلك مما لا تحصى ، فالرضا غير حاصل قطعا ، فإذا كان الغرض من العقد هو
العلم بالرضا ليس إلا ، يلزم أن يكون فعل الحاكم عبثا لغوا محضا ، بل وحراما
أيضا .
وأيضا ، كثيرا ما يقطع بالرضا أشد الرضا ، بل وتمني ذلك ، بل ويصرحان
هامش
( 1 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 261 الحديث 3 ، تهذيب الأحكام : 9 / 86 الحديث 365 ،
الاستبصار : 1 / 25 الحديث 62 ، وسائل الشيعة : 1 / 206 الحديث 529 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 2 / 259 .
( 3 ) جامع المقاصد : 1 / 165 .
( 4 ) في ألف ، ب ، ج : ( ويمكن ) .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 141 .