إذا لم يكن تهمة ولا دناسة ودناءة ، ولم يكن ظهور وتبادر في إعطاء
غيرهم ، والظاهر أن الصحيحة ( 1 ) محمولة على ما ذكرنا ، فتأمل .
قوله : وفي الوصية لو كان دليل خاص [ يتبع ، ولا يقاس ، وإلا يناقش
هناك أيضا ] . . إلى آخره ( 2 ) .
لا دليل لها سوى تبادر التسوية وظهورها من كلام الموصي ، فلا يمكن
المناقشة ، كما إذا قال : نذرت لفلان وفلان عشرة فأعطوهما إياها ، أو قال : عينت
لهما عشرة فأعطوهما ، أو قال : هذه العشرة حصة فلان وفلان ، أو حق فلان
وفلان ، أو سهم فلان وفلان فأعطوهما ، أو أعطي عشرة ، أو قال : قسمها بين
فلان وفلان ، فإن المتبادر من جميع ما ذكر التسوية ، وإذا قال : خذ هذه العشرة
وهي زكاة وأعطها فلانا وفلانا ، أو قسمها بين فلان وفلان ، فلا يبعد أن يكون
المتبادر - أيضا - التسوية ، مع احتمال كون الأمر في الإعطاء والتقسيم إلى نظره كما
وكيفا ، لكن الأول لعله أظهر ، وعلى تقدير عدم كونه أظهر كون الثاني أظهر غير
ظاهر ، فالأول متيقن ( 3 ) ، والثاني مشكوك فيه فيها ، فكيف [ المتيقن ] صحته يصح
العدول عنه إليه ؟ ! نعم لو كان قرينة فلا كلام ، فتأمل .
قوله : على أنه يمكن أن يكون معنى قوله [ ( مثل ما يعطي غيره ) تشبيها في
محض الإعطاء ] . . إلى آخره ( 4 ) .
هذا بعيد ، سيما بالنسبة إلى الخبر الأول ، مع أن فتح هذا الباب للنفس
الأمارة الغدارة ربما يكون مشكلا ، بأنه ربما يأخذ لنفسه الكل أو إلا شيئا قليلا ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 115 ، وسائل الشيعة : 17 / 277 الحديث 22513 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 115 .
( 3 ) في د ، ه : ( متيقن صحته ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 115 .