المعاملات أيضا يقتضي الفساد ، وهو مع أنه ليس كذلك - كما حقق في محله - ليس
مذهب الشارح ، كما مر ، ولذا قيد بقوله : ( في مثله ) .
نعم ، القول بأنه ليس مما وقع به التراضي له وجه ، لكن يقتضي ذلك الفساد
في كل مبيع معيوب وثمن معيوب ، وكذا ما هو دون الشرط ، وهو فاسد قطعا - كما
ستعرف - والموافق لقواعدهم الصحة ، لأن المشتري بعد العلم بالغش ربما يرضى
بالبيع ، فيجب على البائع الوفاء بعقده ، وسيجئ تمام الكلام .
نعم ، على البائع حرام أكل عوضه وأخذه ، لأنه أكل مال بالباطل ، وأخذ
بغير طيبة نفس صاحبه .
قوله : قيل : ومنه تزيينه بما يختص بالنساء . . إلى آخره ( 1 ) .
ببالي أنه ورد ذم النساء المتشبهات بالرجال والرجال المتشبهين بالنساء ،
ولعنهم أو شدة ذمهم ، بحيث كان في غاية الظهور في الحرمة ( 2 ) ، مع أن مما ذكر
لباس الشهرة المذمومة ، مضافا إلى الدناءة والرذالة والخفة والمهانة ، ولا يجوز له
أن يذل نفسه ، فتأمل .
ما يجب فعله
قوله : وأيضا ، إنه لما استحق فعله [ لله لغير غرض آخر ] ( 3 ) .
ولأنه إذا خوطب بفعل شئ بعنوان الوجوب ، فالقول بأني لا أفعله إلا أن
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 85 .
( 2 ) الجعفريات : 147 ، علل الشرائع : 602 الحديث 63 - 65 ، مستدرك الوسائل :
3 / 461 الحديث 3997 و 13 / 202 الباب 70 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 89 .