مثل : أنهم أولاد بغايا ( 1 ) ، وأنه ليس عندهم من الحق والملة الحنيفية أصلا ( 2 ) وأنهم
أعداء الله وأعداء رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأعداء الأئمة ( عليهم السلام ) ( 3 ) وأن إجراء أحكام الإسلام
فيهم لأجل التقية والمداراة وإبقاء الشيعة ( 4 ) وأمثال ذلك ؟ ! وإلا ففي الحقيقة هم
كفار يعامل معهم صاحب الأمر - عجل الله تعالى فرجه - عند ظهوره معاملة
الكفار ، وأن حالنا معهم إلى زمان ظهوره ( عليه السلام ) حال أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في
مكة ، في بدء أمرهم مع الكفار إلى زمان تسلط الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في الجزية ومقاتلته .
وبالجملة ، بورود هذه الأمور في شأنه وأشد منها ، كيف يبقى تأمل في أن لهم
حرمة تمنع عن الغيبة ؟ ! بل ربما يحصل القطع بخلاف ذلك ، سيما بملاحظة قوله
تعالى : * ( لحم أخيه ) * ( 5 ) وكذا قوله ( صلى الله عليه وآله ) في آخر الرواية التي رواها عن " الفقيه " :
" ومن اصطنع إلى أخيه معروفا " ( 6 ) مع أنه في صدرها قال : " من اغتاب
مسلما " ( 7 ) ، إذ يظهر أن المراد من المسلم هو المؤمن ، واستعماله فيه في غاية الكثرة ،
والقرينة واضحة إن قلنا بكونه ظاهرا في المعنى الأعم ، وإلا ففيه أيضا تأمل ،
لنهاية كثرة الاستعمال في كل واحد منهما في الأخبار ، وكذا الحال عند المتشرعة ،
بل ربما يظهر أن الشيعة كانوا يقعون فيهم ( 8 ) على سبيل الشيوع والتداول ، بل
هامش
( 1 ) لاحظ ! المحاسن للبرقي : 1 / 232 الأحاديث 24 و 25 و 26 ، بحار الأنوار : 27 / 145
باب أن حبهم ( عليهم السلام ) علامة طيب الولادة . . .
( 2 ) لاحظ ! المحاسن للبرقي : 1 / 242 الحديث 52 و 243 الحديث 54 و 55 ، بحار الأنوار :
23 / 87 الحديث 30 .
( 3 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 27 / 88 الحديث 38 .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 16 / 219 الباب 26 من أبواب الأمر والنهي .
( 5 ) الحجرات ( 49 ) : 12 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 10 باب ذكر جمل من مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 8 .
( 8 ) في ب ، ج ، وهامش د ، ه : ( يتقون منهم ) .