الأئمة ( عليهم السلام ) أيضا ، وفيما ذكرنا - أيضا - إشارة إلى ذلك ، فتأمل .
والأخبار التي نقلها من العامة أيضا ظاهر في أن المراد من المسلم من هو
أخ في الدين ( 1 ) ، فتدبر .
قوله : ويدل على الجواز ما في رواية إبراهيم بن هاشم ( 2 ) . . إلى آخره ( 3 ) .
هذه ظاهرة في جواز العمل بالسحر لا التعلم ، والعمل حرام إجماعا
ونصوصا ، فلا بد من التوجيه ، وهو أن الإبطال والحل يكون بغير السحر ، بأن
مبطل السحر لا يجب أن يكون سحرا ، بل ليس بسحر البتة ، كما يظهر من
تعريفه ( 4 ) . نعم ، هو مما يتعلق بالسحر ، ولذا يعرفه السحرة ، وربما يعد في السحر
لذلك ، مع أن الرواية لو كانت صحيحة لم تصلح لمقاومة ما دل على الحرمة
وإجماعهم عليها ، فضلا عن أنها ضعيفة .
قوله : لأنه تدليس في الجملة ، ولأنه قد يغفل عنه المشتري . . إلى آخره ( 5 ) .
وسيجئ في بحث البيع في الظلمة صحيحة هشام بن الحكم في " الفقيه " ( 6 )
وحسنته في " التهذيب " ( 7 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) : " إن البيع في الظلال غش ، والغش لا
يحل " ( 8 ) ، ويظهر هذا من أخبار كثيرة رويت في " الكافي " وغيره في باب وجوب
هامش
( 1 ) لاحظ ! اتحاف السادة المتقين : 6 / 269 ، الدر المنثور : 6 / 101 .
( 2 ) الكافي : 5 / 115 الحديث 7 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 110 الحديث 463 ، تهذيب
الأحكام : 6 / 364 الحديث 1043 ، وسائل الشيعة : 17 / 145 الحديث 22207 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 79 .
( 4 ) لاحظ : مسالك الأفهام : 1 / 129 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 82 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 172 الحديث 770 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : 7 / 13 الحديث 54 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 17 / 280 الحديث 22521 و 466 الحديث 23007 .