آخره ( 1 ) .
مقتضى الروايتين الاختصاص بالزفة ، ولا يعارضهما الرواية الأخيرة ( 2 ) ،
لاحتمال أن يكون المعهود الدعاء للزفة ، فتأمل .
وكيف كان ، مختص بالمغنية ، فلا يشمل المغني ، فتدبر .
قوله : نعم ، يمكن كون خبر أبي بصير صحيحا ، كما أشرنا . . إلى آخره ( 3 ) .
الظاهر أنه صحيح ، لما حققناه ، ومراد شارح " الشرائع " أن الموضع الذي
يكون فيه صحيح يدل على الجواز ( 4 ) ، فلا وجه للمنع ، لعدم المانع من الإجماع
والأخبار ، لا أن في كل ما استثني ورد صحاح دالة ، فيمكن أن يكون مراده ما
دل من جملة الأخبار الصحيحة ، فتأمل .
قوله : [ إلى زماننا ] هذا من غير نكير وهو يدل على الجواز غالبا . . إلى
آخره ( 5 ) .
في أمثال زماننا نرى النكير ، ونرى أنه لا ينفع ولا ينجع ، ونرى أنه ربما
يتقون من الناس والعوام ، فلعل السابق كان كذلك ، بل لا ندري أنه فيما سبق كانوا
يغنون في المراثي ، فضلا عن تعارف ذلك بينهم ، وخصوصا مع دعوى عدم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 59 - 60 والرواية وردت في : الكافي : 5 / 120 الحديث 3 ،
تهذيب الأحكام : 6 / 357 الحديث 1023 ، الاستبصار : 3 / 62 الحديث 206 ، وسائل
الشيعة 17 / 121 الحديث 22145 .
( 2 ) أي رواية نضر بن قابوس : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 57 ، الكافي : 5 / 120 الحديث
6 ، تهذيب الأحكام : 6 / 357 الحديث 1020 ، الاستبصار : 3 / 61 الحديث 203 ،
وسائل الشيعة : 17 / 121 الحديث 22147 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 61 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 1 / 129 في تفسير الغناء .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 61 .