يمكن توجيه الفرق مع توجيه الحديث بأن ضمير " منه " راجع إلى مطلق
الخشب لا المبيع ، والظاهر أن متخذ البرابط هنا من المسلمين ، للشيوع والغلبة
وانصراف الذهن . وأما متخذ الصلبان ، فالظاهر أنه من النصارى كما لا يخفى ،
والأصل في المسلم حمل أفعاله على الصحة ، ولا يوجد هذا الأصل بالنسبة إلى
النصراني ، فتأمل .
ما لا انتفاع فيه
قوله : وكذا الكلام في بيع المسوخ إن كان مما لا ينتفع به كالقرد . . إلى
آخره ( 1 ) .
لا يخفى ، أنه سيظهر من كلامه في ذكر شرائط العوضين في البيع ، أن المنع من
جهة عدم كون ما لا انتفاع به ( 2 ) ملكا ، والبيع نقل ملك إلى آخر ، وسنذكر تمام
الكلام هناك .
قوله : [ سواء ] كان مما يصاد عليها ، كالفهد والهر والبازي . . إلى آخره ( 3 ) .
يظهر من بعض الأخبار صحة بيع السنور ، فإن رجلا تزوج بشرط أن
يكون ( 4 ) يبيع الدواب ، فظهر أنه يبيع السنور ، فأجاز أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شرطه ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 52 .
( 2 ) في د ، ه : ( ما لا ينتفع به ) .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 53 .
( 4 ) لم ترد ( يكون ) في : ب .