أهلها ، ونصرة أهل البيت ، والمسالمة لمن سالموا ، والمحاربة لمن حربوا
وقد شبه السيد المقرم هذه البيعة ببيعة الأوس والخزرج للنبي ( ص ) ( 1 )
وكان حبيب بن مظاهر الأسدي يأخذ البيعة منهم للحسين ( 2 ) .
كلمة عابس الشاكري :
وانبرى المؤمن الفذ عابس بن شبيب الشاكري فاعرب لمسلم عن
ولائه الشخصي واستعداده للموت في سبيل الدعوة الا انه لم يتعهد له باي
أحد من أهل مصره قائلا :
" أما بعد : فاني لا أخبرك عن الناس ، ولا أعلم ما في أنفسهم ،
وما أغرك منهم ، والله إني محدثك عما أنا موطن عليه نفسي ، والله
لأجيبنكم إذا دعوتم ، ولأقاتلن معكم عدوكم ، ولأضربن بسيفي دونكم حتى
ألقى الله ، لا أريد بذلك الا ما عند الله . . . " .
وقد صدق عابس ما عاهد عليه الله ، فلم يخن ضميره ففدى بنفسه
ريحانة رسول الله ( ص ) واستشهد بين يديه في كربلا . . وانبرى حبيب
ابن مظاهر فخاطب عابسا قائلا له :
" رحمك الله ، فقد قضيت ما في نفسك بواجز من قولك ، وانا
والله الذي لا إله الا هو على مثل ما أنت عليه " .
واندفع سعيد الحنفي فايد مقالة صاحبيه ( 3 ) وهؤلاء الابطال من
هامش
( 1 ) الشهيد مسلم بن عقيل ( ص 103 ) .
( 2 ) الحدائق الوردية 1 / 125 من مخطوطات مكتبة الامام كاشف
الغطاء العامة .
( 3 ) تاريخ الطبري 6 / 199 .