أنكر عليهم الامام في كثير من المواقف ، والتي كان منها خطابه الرائع
امام المهاجرين والأنصار ، فقد شجب فيه تخاذلهم عن نصرة الحق
ودحض الباطل ، وايثارهم للعافية ، وقد ذكرناه في الحلقة الأولى من
هذا الكتاب .
ومما قاله ( ع ) في هذا المجال امام أصحابه وأهل بيته يوم الطف :
" الا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ليرغب
المؤمن في لقاء ربه " لقد آثر الموت على الحياة ، لأنه يرى الحق قد تلاشى
والباطل قد استشرى .
15 - إماتة البدع :
وعمد الحكم الأموي إلى نشر البدع بين المسلمين ، التي لم يقصد منها
إلا محق الاسلام ، والحاق الهزيمة به ، وقد أشار الإمام ( ع ) إلى ذلك في
رسالته بعثها لأهل البصرة يقول ( ع ) : " فان السنة قد أميتت
والبدعة قد أحييت " ( 1 ) .
لقد ثار ( ع ) ليقضي على البدع الجاهلية التي تبناها الأمويون ،
ويحيي سنة جده التي أماتوها ، فكانت نهضته الخالدة من اجل إماتة الجاهلية
ونشر راية الاسلام .
هامش
( 1 ) الطبري 6 / 200 .