3 - ان الأمويين قد عرفوا بالغدر ونقض العهود ، فقد صالح
الحسن معاوية ، وسلم إليه الخلافة ومع ذلك فقد غدر معاوية به فدس إليه سما
فقتله ، وأعطوا الأمان لمسلم بن عقيل فخانوا به . . وقد ذكرنا في البحوث
السابقة مجموعة من الشخصيات التي اغتالها
معاوية خشية منهم .
وقد أعلن الإمام الحسين ( ع ) ان بني أمية لا يتركونه يقول ( ع )
لأخيه محمد بن الحنفية : " لو دخلت في حجر هامة من هذه الهوام
لاستخرجوني حتى يقتلوني " وقال ( ع ) لجعفر بن سليمان الضبعي :
" والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة - يعني قلبه الشريف -
من جوفي " .
واختار ( ع ) أن يعلن الحرب ويموت ميتة كريمة تهز عروشهم
وتقضي على جبروتهم وطغيانهم .
هذه بعض الأسباب التي حفزت أبا الأحرار إلى الثورة على حكم يزيد
رأي رخيص :
ووصف جماعة من المتعصبين لبني أمية خروج الامام على يزيد بأنه
كان من اجل الملك والظفر بخيرات البلاد ، وهذا الرأي ينم عن حقدهم
على الامام بما أحرزه من الانتصارات الرائعة في نهضته المباركة التي لم
يظفر بمثل معطياتها أي مصلح اجتماعي في الأرض ، وقد يكون لبعضهم
العذر لجهلهم بواقع النهضة الحسينية ، وعدم الوقوف على أسبابها ، لقد
كان الامام على يقين باخفاق ثورته في الميادين العسكرية ، لان خصمه كان
يدعمه جند مكثف أولو قوة وأولو باس شديد ، وهو لم تكن عنده أية قوة
عسكرية ليحصل على الملك ، ولو كان الملك غايته - كما يقولون - لعاد
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 292
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٩٢