1 - الخلافة
وآمن الإمام الحسين ( ع ) - كأبيه - أن العترة الطاهرة أولى بمقام
رسول الله ( ص ) وأحق بمركزه من غيرهم ، لأنهم أهل بيت النبوة ،
ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، بهم فتح الله ، وبهم ختم - على حد
تعبيره - وقد طبع على هذا الشعور وهو في غضون الصبا ، فقد انطلق
إلى عمر وكان على منبر رسول الله ( ص ) فصاح به .
" انزل عن منبر أبي ، واذهب إلى منبر أبيك " .
ولم ينفرد الإمام الحسين بهذا الشعور وانما كان سائدا عند أئمة أهل
البيت عليهم السلام فهم يرون أن الخلافة من حقوقهم لأنهم الصق الناس
برسول الله ( ص ) وأكثرهم وعيا لأهدافه . . وهناك شئ آخر جدير
بالاهتمام وهو ان الحسين ( ع ) كان هو الخليفة الشرعي بمقتضى معاهدة
الصلح التي تم الاتفاق عليها ، فقد جاء في بنودها ليس لمعاوية أن يعهد
بالامر إلى أحد من بعده والامر بعده للحسن ، فان حدث به حدث
فالامر للحسين " ( 1 ) وعلى هذا ، فلم تكن بيعة يزيد شرعية ، فلم يخرج
الإمام الحسين ( ع ) على امام من أئمة المسلمين - كما يذهب لذلك بعض
ذوي النزعات الأموية وانما خرج ( ع ) على ظالم مغتصب لحقه .
2 - الخمس
والخمس حق مفروض لأهل البيت ( ع ) نص عليه القران وتواترت
به السنة ، ولكن الحكومات السابقة تناهيته فلم تؤد لهم منه شيئا لشل
حركة المقاومة عند العلويين ، وقد أشار الإمام الحسين ( ع ) إلى ذلك في
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 288 الطبعة الثانية .