حديثه مع أبي هرة الذي نهاه عن الخروج على بني أمية ، فقال ( ع ) له :
" ويحك أبا هرة ان بني أمية أخذوا مالي فصبرت " .
وأكبر الظن ان المال الذي أخذته بنو أمية منه هو الخمس ، وقد أعلن
ذلك دعبل الخزاعي في رائعته التي أنشدها أمام الرضا ( ع ) في خراسان
بقوله :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
والتاع الإمام الرضا ( ع ) فجعل يقلب يديه وهو يقول :
" انها - والله - لصفرات " وقد أقض مضاجع العلويين منعهم
من الخمس باعتباره أحد المصادر الرئيسية لحياتهم الاقتصادية .
ولعل الإمام الحسين قد استهدف بنهضته ارجاع هذا الحق
السليب لأهل البيت ( ع ) .
14 - الامر بالمعروف :
ومن أوكد الأسباب التي ثار من أجلها أبي الضيم ( ع ) إقامة
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنهما من مقومات هذا الدين ، والامام
بالدرجة الأولى مسؤول عنهما . وقد أدلى ( ع ) بذلك في وصيته لأخيه
ابن الحنفية التي أعلن فيها عن أسباب خروجه على يزيد ، فقال ( ع )
" اني لم اخرج أشرا ، ولا بطرا ، ولا ظالما ، ولا مفسدا ، وانما خرجت
لطلب الاصلاح في أمة جدي أريد أن أمر بالمعروف وأنهى عن المنكر " .
لقد انطلق ( ع ) إلى ميادين الجهاد ليقيم هذا الصرح الشامخ الذي
بنيت عليه الحياة الكريمة في الاسلام ، وقد انهارت دعائمه أيام الحكم
الأموي فقد أصبح المعروف في عهدهم منكرا ، والمنكر معروفا ، وقد
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٨٨