نصيحة الخدري للامام :
وشاعت في الأوساط الاجتماعية أنباء وفود أهل الكوفة على الإمام الحسين
( ع ) واستنجادهم به لإنقاذهم من ظلم معاوية وجوره ، وهذا نص
حديثه : " يا أبا عبد الله اني انا ناصح ، واني عليكم مشفق ، وقد بلغني
أنه قد كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة ، يدعونكم إلى الخروج إليهم ، فلا
تخرج إليهم ، فاني سمعت أباك يقول بالكوفة ، والله لقد مللتهم ، وأبغضتهم
وملوني وأبغضوني ، وما يكون منهم وفاء قط ، ومن فاز به فاز بالسهم
الأخيب ، والله ما لهم ثبات ولا عزم على أمر ، ولا صبر على السيف " ( 1 )
وليس من شك في أن أبا سعيد الخدري كان من ألمع أصحاب الإمام
أمير المؤمنين وأكثرهم اخلاصا وولاء لأهل البيت ، وقد دفعه حرصه على
الإمام الحسين ، وخوفه عليه من معاوية أن يقوم بالنصيحة له في عدم
خروجه على معاوية ، ولم تذكر المصادر التي بأيدينا جواب الإمام الحسين له .
استيلاء الحسين على أموال للدولة :
وكان معاوية ينفق أكثر أموال الدولة على تدعيم ملكه ، كما كان
يهب الأموال الطائلة لبني أمية لتقوية مركزهم السياسي والاجتماعي ، وكان
الإمام الحسين يشجب هذه السياسة ، ويروي ضرورة انفاذ الأموال من
من معاوية وانفاقها على المحتاجين ، وقد اجتازت على يثرب أموال من
اليمن إلى خزينة دمشق ، فعمد الامام إلى الاستيلاء عليها ، ووزعها على
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 161 ، تاريخ ابن عساكر 13 / 67 .