ما قد رأيتم ، وعلمتم وشهدتم ، واني أريد أن أسألكم عن شئ فان صدقت
فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، اسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم
ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ، فمن أمنتم من الناس ، ووثقتم به فادعوهم
إلى ما تعلمون من حقنا ، فاني أتخوف أن يدرس هذا الامر ويغلب ،
والله متم نوره ولو كره الكافرون " .
وما ترك شيئا مما أنزله الله فيهم من القران الا تلاه وفسره ولا شيئا
مما قاله رسول الله ( ص ) في أبيه وأخيه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه .
وكل ذلك يقول أصحابه : اللهم نعم . قد سمعنا وشهدنا ، ويقول
التابعي : اللهم قد حدثني به من أصدقه وأئتمنه من الصحابة فقال ( ع ) .
أنشدكم الله الا حدثتم به من تثقون به وبدينه . . " ( 1 ) .
وكان هذا المؤتمر أول مؤتمر اسلامي عرفه المسلمون في ذلك الوقت
وقد شجب فيه الامام سياسة معاوية ودعا المسلمين لإشاعة فضائل أهل
البيت ( ع ) ، وإذاعة مآثرهم التي حاولت السلطة حجبها عن المسلمين .
رسالة جعدة للامام :
وكان جعدة بن هبيرة بن أبي وهب من أخلص الناس للإمام الحسين
عليه السلام ، وأكثرهم مودة له وقد اجتمعت عنده الشيعة ، وأخذوا
يلحون عليه في مراسلة الامام للقدوم إلى مصرهم ليعلن الثورة على حكومة
معاوية ، ورفع جعدة رسالة للامام وهذا نصها :
" أما بعد : فان من قبلنا من شيعتك متطلعة أنفسهم إليك ، لا يعدلون
بك أحد ، وقد كانوا عرفوا رأي الحسن أخيك في الحرب . وعرفوك باللين
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن 2 / 216 - 217 .