صدى الرسالة :
ولما انتهت رسالة الامام إلى معاوية ضاق بها ذرعا ، وراح يراوغ
على عادته ويقول : " ان أثرنا بابي عبد الله الا أسدا " ( 1 ) .
المؤتمر السياسي العام :
وعقد الامام في مكة مؤتمرا سياسيا عاما دعا فيه جمهورا غفيرا ممن
شهد موسم الحج من المهاجرين والأنصار والتابعين وغيرهم من سائر المسلمين
فانبرى ( ع ) خطيبا فيهم ، وتحدث ببليغ بيانه بما ألم بعترة النبي ( ص )
وشيعتهم من المحن والخطوب التي صبها عليهم معاوية وما اتخذه من الاجراءات
المشددة من أخفاء فضائلهم ، وستر ما أثر عن الرسول الأعظم في حقهم
والزم حضار مؤتمره بإذاعة ذلك بين المسلمين ، وفيما يلي نص حديثه
فيما رواه سليم بن قيس قال :
" ولما كان قبل موت معاوية بسنة حج الحسين بن علي ، وعبد الله
ابن عباس ، وعبد الله بن جعفر ، فجمع الحسين بني هاشم ونساءهم
ومواليهم ، ومن حج من الأنصار ممن يعرفهم الحسين وأهل بيته ، ثم أرسل
رسلا ، وقال لهم : لا تدعوا أحدا حج العام من أصحاب رسول الله ( ص )
المعروفين بالصلاح والنسك الا أجمعوهم لي ، فاجتمع إليه بمنى أكثر من
سبعمائة رجل وهم في سرادق ، عامتهم من التابعين ، ونحو من مائتي رجل
من أصحاب النبي ( ص ) فقام فيهم خطيبا " فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال : أما بعد : فان هذا الطاغية - يعني معاوية - قد فعل بنا وبشيعتنا
هامش
( 1 ) سير الاعلام النبلاء 3 / 198 .