مناظراته مع معاوية وبطانته ، والتي لم يقصد فيها الا تلك الغاية ، وقد
أوضحنا ذلك بصورة مفصلة في كتابنا ( حياة الإمام الحسن ) .
الحسين مع بني أمية :
كانت العداوة بين الحسين وبين بني أمية ذاتية فهي عداوة الضد
للضد ، وقد سال سعيد الهمداني الإمام الحسين عن بني أمية فقال ( ع )
" إنا وهم الخصمان اللذان اختصما في ربهم . . " ( 1 ) .
أجل انهما خصمان في أهدافهما ، وخصمان في اتجاههما ، فالحسين ( ع )
كان يمثل جوهر الايمان بالله ، وبمثل القيم الكريمة التي يشرف بها الانسان
وبنو أمية كانوا يمثلون مساوئ الجاهلية التي تهبط بالانسان إلى مستوى
سحيق وكان الأمويين بحسب طباعهم الشريرة ، يحقدون على الإمام الحسين
ويبالغون في توهينه ، وقد جرت منازعة بين الحسين وبين الوليد بن عتبة بن
أبي سفيان في مال كان بينهما فتحامل الوليد على الحسين في حقه ، فثار
الامام في وجهه وقال :
" احلف بالله لتنصفي من حقي أو لأخذن سيفي ، ثم لأقومن في
مسجد رسول الله ( ص ) وادعون بحلف الفضول . . " .
لقد أراد أن يحيى حلف الفضول الذي أسسه الهاشميون والذي كان
شعاره انصاف المظلومين والاخذ بحقوقهم ، وقد حاربه الأمويون في جاهليتهم
لأنه يتنافى مع طباعهم ومصالحهم .
وانبرى عبد الله بن الزبير فانضم للحسين وانتصر له وقال :
هامش
( 1 ) الكنى والأسماء 1 / 77 لأبي بشر الدولابي .