وأما ما ذكرت من ابني عمي ، وتركك أن تحضرهما ، فوالله ما أصبت
الحق ، ولا يجوز ذلك الا بهما ، وانك لتعلم انهما معدن العلم والكرم فقل
أودع ، واستغفر الله لي ولكم . . " .
وحفل هذا الخطاب بالدعوة إلى الحق والاخلاص للأمة فقد رشح
أهل البيت ( ع ) للخلافة وقيادة الأمة ، وحذره من صرفها عنهم كما فعل
غيره من الخلفاء فكان من جراء ذلك أن منيت الأمة بالأزمات والنكسات
وعانت أعنف المشاكل وأقسى الحوادث :
كلمة عبد الله بن الزبير :
وانطلق عبد الله بن الزبير للخطابة فحمد الله وأثنى عليه وقال :
" أما بعد : فان هذه الخلافة لقريش خاصة نتناولها بمآثرها السنية
وأفعالها المرضية ، مع شرف الاباء وكرم الأبناء ، فاتق الله يا معاوية وانصف
نفسك فان هذا عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله ( ص ) وهذا عبد الله
ابن جعفر ذي الجناحين ابن عم رسول الله ( ص ) وأنا عبد الله بن الزبير
ابن عمة رسول الله ( ص ) وعلي خلف حسنا وحسينا وأنت تعلم من هما
وما هما ؟ فاتق الله يا معاوية ، وأنت الحاكم بيننا وبين نفسك . . . " .
وقد رشح ابن الزبير هؤلاء النفر للخلافة ، وقد حفزهم بذلك
لمعارضة معاوية وافساد مهمته :
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 206
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٦