وسافر معاوية إلى يثرب في زيارة رسمية ، وتحمل أعباء السفر
لتحويل الخلافة الاسلامية إلى ملك عضوض لا ظل فيه للحق والعدل .
اجتماع مغلق :
وفور وصول معاوية إلى يثرب أمر باحضار عبد الله بن عباس ،
وعبد الله بن جعفر ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، وعقد
معهم اجتماعا مغلقا ، ولم يحضر معهم الحسن والحسين لأنه قد عاهد الحسن
أن تكون الخلافة له من بعده فكيف يجتمع به ، وماذا يقول له ؟ وقد
أمر حاجبه أن لا يسمح لأي أحد بالدخول عليه حتى ينتهي حديثه معهم .
كلمة معاوية :
وابتدأ معاوية الحديث بحمد الله والثناء عليه ، وصلى على نبيه
ثم قال :
" أما بعد : فقد كبر سني ، ووهن عظمي ، وقرب أجلي ، وأوشكت
أن ادعى فأجيب ؟ وقد رأيت أن استخلف بعدي يزيد ، ورايته لكم رضا
وأنتم عبادلة قريش ، وخيارهم ، وأبناء خيارهم ، ولم يمنعني أن أحضر
حسنا وحسينا الا انهما أولاد أبيهما علي ، على حسن رأي فيهما وشدة محبتي
لهما فردوا على أمير المؤمنين خيرا رحمكم الله . . " .
ولم يستعمل معهم الشدة والارهاب استجلابا لعواطفهم ولم يخف
عليهم ذلك ، فانبروا جميعا إلى الانكار عليه ،
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف ) — صفحة 204
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٠٤